المنتدى العربي للعلوم القانونية

المنتدى العربي للعلوم القانونية

ماستر التقنيات البديلة لحل المنازعات وماستر العلاقات الدولية
 
الرئيسيةمنتدى القانون االيوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الطعن في أوامر الهدم بالإلغاء والتعويض أمام القاضي الإداري بالمحكمة الإدارية
الثلاثاء أبريل 12, 2016 2:42 am من طرف عبدالرحمان مغاري

» بخصوص القضاء الاداري : دراسة تشمل القانون التنظيمي الجديد للجماعات الترابية
الثلاثاء أبريل 12, 2016 2:25 am من طرف عبدالرحمان مغاري

» المسطرة المدنية المعمقة
الجمعة يناير 09, 2015 3:02 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» قراءة في قانون رقم 08.05 المتعلق بالتحكيم الداخلي : بقلم ذ محمد طارق أستاذ بكلية الحقوق المحمدية
الثلاثاء يناير 06, 2015 3:38 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» التأصيل الفلسفي للمبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة
السبت ديسمبر 27, 2014 5:08 pm من طرف laaroussi Gnaissa

»  التطور التاريخي لمبادئ المحاكمة العادلة
الأحد ديسمبر 21, 2014 9:46 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» المفهوم الإصطلاحي للنزاع وتمييزه عن المفاهيم المشابهة له
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 4:25 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» التقرير السادس 09/12/2014
الثلاثاء ديسمبر 09, 2014 2:47 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» التقرير الخامس 08/12/2014
الإثنين ديسمبر 08, 2014 3:48 pm من طرف laaroussi Gnaissa

سحابة الكلمات الدلالية
الدولية مفهوم
أفضل 10 فاتحي مواضيع
laaroussi Gnaissa
 
عبدالرحمان مغاري
 
saad
 
حسن الفن
 
جناح المصطفى
 
brahim
 
جمال عبد الصادق
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 15 بتاريخ الأربعاء سبتمبر 19, 2012 3:51 am
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 39 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو chahid فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 488 مساهمة في هذا المنتدى في 182 موضوع
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 المنهج النسقي في علم الإجتماع "الإخراج الأخير"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جناح المصطفى



عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 04/04/2012

مُساهمةموضوع: المنهج النسقي في علم الإجتماع "الإخراج الأخير"   السبت فبراير 01, 2014 10:31 am

جامعة الحسن الثاني                                          مسلك : ماستر العلاقات الدولية
الدار البيضاء                                                  والقانون الدبلوماسي والقنصلي
كلية العلوم القانونية
والاقتصادية والاجتماعية
    - المحمدية –
 
 
عرض تحت عنوان :
 
 
المنهج النسقي 
 
 
 
 
إعداد الطالبين :                                                  تحت إشراف الأستاذ :
- جناح المصطفى                                                  الدكتور عز الدين العلام
- الرياحي ياسر                                                     
 
[rtl] [/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]موضوع :  المنهج النسقي[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]مقدمة :[/rtl]
[rtl]                إذا كان القرن 18 و 19 شهد ميلاد مدارس علم الإجتماع - على الأقل في الجغرافية الأوربية - التي حاولت إيجاد موطأ القدم إلى جانب  المعارف الأخرى الدقيقة منها والتجريبية ، فإننا سوف نلحظ ابتداء من منتصف القرن العشرين تحولا مهما، كردة فعل - من المدارس الأنكلوسكسونية هذه المرة - على الماركسية التي تقول بالصراع الاجتماعي و صراع الطبقات ، و كردة فعل كذلك على  الوجودية، التي اعتمدت في انطلاقها على الإنسان الفرد أكثر من اهتمامها بالمحيط والمجال الخارجي ، أقول سوف نلحظ مجموعة من المدارس المنهجية التي جعلت من الإنسان ومحيطه مجالا لدراستها ( البنيوية – البنيوية الوظيفية ...) لتكون مادة ينبني عليها منهج جديد إنه المنهج النسقي Systématic Méthode.[/rtl]
[rtl]              يعتبر المنهج النسقي منهج علمي من أحدث المناهج نسبيا، و يعتمد على التجريد كأداة بحثية، و بناء النماذج كضرورة تتطلبها معالجة المتغيرات المتعددة في الإطار التحليلي، و برز هذا المنهج في علم الاقتصاد في تحليل الجدول الاقتصادي، و في علم الاجتماع السياسي من خلال تحليل جداول المدخلات و المخرجات. فما هو المنهج النسقي و منطلقاته الأساسية؟ و ما هي التحليلات التي يعتمدها المنهج النسقي في الدراسات السياسية؟[/rtl]
[rtl]و سنتطرق في موضوعنا هذا إلى مطلبين:[/rtl]
[rtl]المطلب الأول: تعريف المنهج النسقي و تحديد منطلقاته الأساسية.[/rtl]
[rtl]المطلب الثاني: التحليل النسقي في الدراسات السياسية.[/rtl]
[rtl]  المطلب الأول: تعريف المنهج النسقي و تحديد منطلقاته الأساسية.[/rtl]
[rtl]              [/rtl]
[rtl]             مفهوم النظام أو النسق لا يعني التوافق و الانسجام التام، بل التفاعل و تبادل المواقف و المواقع بل الصراع أيضا، و في هذا يقول هربرت سبيرو([url=#_ftn1][1][/url]) Herbert spero: "إن النظام السياسي يمكن أن يوجد حينما يعيش الناس لكي يتعاونوا و يتصارعوا من أجل تسوية مشاكل مشتركة" ( يمكن القول أن المنهج النسقي خاص بالمجتمعات المتقدمة لأنه يصلح في مجتمعات وصلت إلى درجة من التقدم و النضج في إطار الليبرالية الاقتصادية و السياسية التي تحافظ على ثوابتها بمثابة العمود الفقري الذي يصون توازنه و استقراره، و بالتالي من مصلحتها الحفاظ على استقرار و توازن نظامها أما دول العالم الثالث و مجتمعنا العربية فهي خارج الإطار ومازالت في حالة تخلف و لا توجد ثوابت متفق عليها، و الصراع يحتدم داخلها ما بين قوى الحداثة و التقدم من جهة و القوى المحافظة و بعض فئاتها المتحالفة مع الغرب من جهة أخرى، مثل هذه المجتمعات لا تحتاج إلى الحفاظ على توازن النسق، بل تحتاج إلى زعزعته و إحداث تحولات عميقة في بنيتها ) .[/rtl]
[rtl]           أحس بارسونز([url=#_ftn2][2][/url]) مبكرا أن التحليل الوظيفي قاصر على التعامل مع المجتمعات الحديثة و المعقدة، و أنه قصير النظر، الأمر الذي حذا به إلى تطوير مقولات الوظيفية لتصبح أكثر ملائمة للتحليل السياسي، حيث يقول:"لقد أخذت تسمية الوظيفية-البنيوية تبدو في نظري غير ملائمة على نحو متزايد مع الأيام"، و البديل في نظره هو (التحليل النسقي)، أي النظر إلى الظواهر و الأشياء ليس من خلال بنيتها أو وظيفتها بل من خلال اتساقها، أي النظر إليها كأنساق، و قد عرف النسق الاجتماعي بأنه "عبارة عن فاعلين أو أكثر يحتل كل منهم مركز أو مكانة متمايزة عن الآخرين و يؤدون دورا متميزا، فهو عبارة عن نمط منظم يحكم علاقات الأعضاء و يصف حقوقهم وواجباتهم تجاه بعضهم، و إطار من المعايير أو القيم المشتركة، بالإضافة إلى أنماط مختلفة من الرموز و الموضوعات الثقافية المختلفة".[/rtl]
[rtl]الفكرة المركزية عند النسقية هي نزوعها إلى بناء نموذج من التفكير يتسم بالشمولية و قادر على دراسة التفاعلات الدينامية –وليس السببية- وإدراك الأنساق ليس باعتبارها مجموعات ساكنة، بل مجموعات متحولة، و قد استفاد هذا التوجه في التحليل من البيولوجيا، و من علم التوجيه Cybernettics، و من نظريات الاتصال والتواصل Communication. و على هذا الأساس يمكن اعتبار أن النسقية "تمد الباحثين بالأدوات العقلية التي تتيح الاتساق مع مساهمات البنيوية أو تجاوزها، إنها تدفع إلى معاينة تعقد المبادلات و الضغوطات داخل التنظيم، و إلى النظر إلى المجموعات كأنساق منفتحة، و إلى رصد العلاقات الدينامية بين المجموعة و الوسط و إلى مواجهة سياقات القرار و تغيير القرار".[/rtl]
[rtl]هذا و يعتبر تالكوت بارسونز أهم من وضع قواعد لهذا المنهج و قام بتطبيقه في التحليل السياسي، كما لا ننسى إسهامات ديفيد أستون David Easton ([url=#_ftn3][3][/url]) وغابرييل ألموند([url=#_ftn4][4][/url])Gabriel Almondo .[/rtl]
[rtl]أقام بارسونز نظريته حول الفعل الاجتماعي Social Action، انطلاقا من مفهومه للنسق الاجتماعي، حيث عرف النسق الاجتماعي بالقول "النسق الاجتماعي عبارة عن فاعلين أو أكثر يحتل كل منهم مركزا أو مكانة متمايزة عن الأخرى، و يؤدون دورا متمايزا، فهو عبارة عن نمط منظم يحكم علاقات الأعضاء، و يصف حقوقهم وواجباتهم تجاه بعضهم البعض، و إطار من المعايير أو القيم المشتركة، بالإضافة إلى أنماط مختلفة من الرموز و الموضوعات الثقافية المختلفة".[/rtl]
[rtl]كما ينبني التحليل النسقي عند بارسونز على مفهومات أربع أساسية: 1- الفعل الاجتماعي Social Action، 2- الموقف Situation، 3- الفاعل Actor، 4- توجهات الفاعل Actor isorientation.[/rtl]
[rtl]و الموضوع الرئيسي الذي تدور حوله النظرية السوسيولوجية عند بارسونز هي أداة الأبنية لوظيفتها، حيث يتطلب التحليل النسقي معالجة منهجية لمكانات و أداور الفاعلين الذين يضمهم موقف اجتماعي معين، و كذلك الأنماط التنظيمية التي ينطوي عليها هذا الموقف، و يشير مفهوم المكانة إلى مكان و موقع الفاعل في نسق علاقة اجتماعية معينة منظورا إليه كبناء، أما الدور Rôle فيشير إلى سلوك الفاعل في علاقته مع الآخرين إذا ما نظرنا إلى هذا السلوك في سياق أهميته الوظيفية للنسق الاجتماعي، و تفهم الأنماط التنظيمية على أنها التوقعات المنظمة (أو ذات البناء المعين) التي تحدد السلوك المناسب ثقافيا للأشخاص الذين يؤدون أدوارا اجتماعية مختلفة، و مجموعة أنماط الأدوار المعتمدة على بعضها هي التي تكون النظام، كما يرى بارسونز بأن الإدراك النسقي للفعل الاجتماعي يستوجب الأخذ بعين الاعتبار ملاحظتين أساسيتين:[/rtl]
[rtl]v      أن نسق الفعل يضم خمسة أنساق فرعية هي: 1- النسق العضوي البيولوجي الذي يشكل المخزون الغريزي و المصدر الرئيسي لنسق الفعل الاجتماعي و لدافعيته و حاجاته التي ينبغي أن تشبع، 2- نسق ما بعد الطبيعة الذي هو مصدر أساسي لمجموعة من القيم النهائية التي تلعب دور الموجهات الرئيسية لنسق الثقافة و القيم، 3- نسق الثقافة و القيم، 4- النسق الاجتماعي، 5- نسق الشخصية، و غالبا ما يدمج النسق العضوي في نسق الشخصية، و نسق ما فوق الطبيعة في نسق الثقافة و القيم، فتختزل بالتالي في ثلاثة أنساق.[/rtl]
[rtl]v      "أنه برغم التساند البنائي و الوظيفي بين هذه الأنساق الثلاثة في إنجاز الفعل الاجتماعي، فإنه لا يمكن إرجاع أي نسق منها إلى الأخر و لكن إلى نسق الفعل ككل، و ذلك لفهم التفاعل الداخلي لأي من الأنساق الفرعية أو أداءه الوظيفي في إطار نسق الفعل الاجتماعي، و يتطلب تحديد العناصر الأساسية لنسق الفعل الاجتماعي محاولة إدراكها بالنظر إلى جانبين: الجانب البنائي، حيث نستعرض طبيعة الأنساق الثلاثة المكونة لنسق الفعل الاجتماعي، و الجانب الدينامي، حيث نستعرض طبيعة الأداء الوظيفي لكل نسق فرعي في إطار النسق الكلي للفعل الاجتماعي".[/rtl]
[rtl]و يؤكد بارسونز أن العلاقات الداخلية بين هذه الأنساق الفرعية المعقدة للغاية، حيث يمكن اعتبار كل نسق منها مستقل عن الآخر، باعتبار النظر إليه –تحليليا- على أنه منعزل من حيث خصائصه و نشاطاته عن الأنساق الأخرى، و لكن بالرغم من ذلك فإن هذه الأنساق عادة ما تكون متداخلة من ناحية أخرى، حيث يعتمد كل منها من متطلباته الوظيفية على الأنساق الأخرى، و في مقابل ذلك يدعم كل منهما و يتعامل معها، فنسق الشخصية لا يمكن أن يوجد بدون الكائن العضوي الذي يمده بالطاقة الدافعية، و لا بدون شبكة العلاقات المتداخلة مع النسق الاجتماعي أو مع رموز نسق الثقافة الذي يمده بالإعلام الذي يحكم تفاعله مع الآخر في الموقف الاجتماعي، و بالمثل فدافعية الشخصية هامة بالنسبة للنسق الاجتماعي بشكل تام و مطلق مثل أهمية رموز النسق الثقافي و إسهاماته المعيارية، هذا إلى جانب أن نسق الثقافة يحقق وجوده في كل من نسق الشخصية، و شبكة تفاعل النسق الاجتماعي.[/rtl]
[rtl]و حتى يحافظ النسق على بقائه ضمن حد معقول من الفعالية و التوازن، عليه أن يستجيب لنوعين من الاحتياجات Needs و المشكلات Problems، أي أن يكون ضمنيا قادرا على تنظيم النشاط الضروري و دفعه في اتجاه الإشباع، و حتى يكون ذلك فإن نسق الفعل يحتوي على مجموعة من المناشط و الوظائف التي يتصل بعضها بعلاقات النسق ببيئته، بينما يتصل البعض الآخر بحاجات تنظيمية لبنائه الداخلي.( [url=#_ftn5][5][/url])[/rtl]
[rtl]كما يمكن الاقتراب من وظائف الفعل من وجهة نظر بارسونز من خلال التمييز بين أهداف الفعل من ناحية، و بين الوسائل المتيسرة له لتحقيق هذه الأهداف من ناحية أخرى، و يرى بارسونز أن هناك أربعة وظائف أساسية على النسق الإجتماعي أن يتبعها و هي:[/rtl]
[rtl]1.    التكيف Adaptation، و هي مجموعة وحدات الأفعال التي تعمل على تأسيس العلاقات بين النسق و بين بيئته الخارجية، و مضمون التكيف هنا يتعلق بالحصول على المصادر المختلفة التي يحتاجها النسق من الأنساق التي تشكل بيئته، و مبادلتها بإنتاج يتحقق داخل النسق ذاته، ثم ترتيب أو تحويل و تجهيز هذه المصادر لتساعد على إشباع حاجات النسق.[/rtl]
[rtl]2.    أما الوظيفة الثانية لنسق الفعل فهي تحقيق الهدف Goal Attainment، و هذه الوظيفة تتضمن كل الأفعال التي تساعد على تحقيق أهداف النسق، أو تلك التي تعمل على تعبئة المصادر و الجهود لتحقيق الأهداف أو الإشباع، و يقع على أنساق الشخصية عبء الأداء الوظيفي المتعلق بتحقيق الهدف، و من هنا يؤكد بارسونز أن النظام الإجتماعي "لا يعني فقط بالظروف التي يتصرف الناس في ظلها سعيا وراء أهدافهم، و لكنه يتطرق إلى صياغة الأهداف نفسها".[/rtl]
[rtl]3.    الوظيفة الثالثة هي تحقيق التكامل Intergration، و هو هدف يعمل على ضمان الاستقرار داخل النسق، و يضم الأفعال التي تعمل على حماية النسق ضد التغيرات المفاجئة و الإضطرابات المحتملة، بحيث تحافظ على التماسك و التضامن الضروري لبقاء النسق في حالة من الأداء الوظيفي الملائم، و يعتبر النسق الاجتماعي هو مسؤول عن وظيفة التكامل، حيث هو الذي يؤكد التضامن و يؤسس الولاء، و يحدد الحدود المباحة للفعل، و يفرض هو الضغوط و العوائق أمام أي انحراف عن احتياجات النسق.[/rtl]
[rtl]4.    و الوظيفة الرابعة هي الحفاظ على النمط Pattenern Maintenance، حيث يرى بارسونز أن نسق الفعل يحتاج إلى مجموعة من الأفعال التي تجهز الفاعلين بالدافعية الضرورية، و هذه الوظيفة تهتم بتخزين الدافعية أو الطاقة، و من هنا يؤكد بارسونز أن النظام الإجتماعي "لا يعني فقط بالظروف التي يتعرف الناس في ظلها سعيا وراء أهدافهم، و لكنه يتطرق إلى "صياغة الأهداف نفسها"، و مراكمتها ثم إعادة توزيعها في شكل دافعية، و ذلك هو السبب في تسمية بارسونز لها بالكمون Latency، أو الحفاظ على النمط.[/rtl]
[rtl]كان الدافع الأساسي لبارسونز من وراء تبني التحليل النسقي لدراسة الواقع الإجتماعي، هو اهتمامه بقضية النظام و الاستقرار دفع منتقديه إلى شن هجوم عليه و اتهامه بالمحافظة و الاهتمام بالحفاظ على الحالة الراهنة Statusque بأي شكل كان، و بالتالي تصنيفه كعدو للثورة و التغيير. [/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]  المطلب الثاني: التحليل النسقي في الدراسات السياسية.[/rtl]
[rtl]وجدت النسقية مجالا خصبا للتطبيق في التحليل السياسي، حيث يذهب النسقيون إلى اعتبار الظواهر السياسية جزءا من النسق الاجتماعي العام، يتبادل مع مكوناته التأثير المتبادل و التناسق، و يتأثر النسق السياسي بالبيئة الاجتماعية و بالمحيط الخارجي في نفس الوقت، و يؤكد المنهج النسقي على أن العلاقة ما بين النسق السياسي و النسق الاجتماعي العام هي التي تساعد الأول على القيام بوظائف التكيف و الضبط و التوزيع بما يحول دون اختلال النسق، كما يبين دور البيئة الاجتماعية –النسق الاجتماعي- في عملية اتخاذ القرار السياسي، فالعلاقة بين الطرفين تخضع لدورة ( علم التحكم ) = سبرنيتيقية Sybernettics، و لا يمكن أن يفهم النظام السياسي إلا من خلال هذه الدورة، و من أشهر الدراسات السياسية في هذا السياق ما قام به كل من ديفيد أستون و غابرييل ألموند.[/rtl]
[rtl]أقام أستون نظريته السياسية على فكرة النظام، و هي تعني بالنسبة له "إن الحياة السياسية هي جسد من التفاعلات ذات الحدود الخاصة التي تحيطها نظم اجتماعية تؤثر فيها بشكل مستمر"، فهو يعتبر أن النظام السياسي مثل (العلبة السوداء)، و هو لا يهتم كثيرا بما يجري داخل العلبة، بل أن ما يعنيه هي علاقات النظام مع بيئته الخارجية أو غير الاجتماعية، كالنظام البيئي، النظام البيولوجي، النظم النفسية و النظم الدولية، و يركز أستون اهتمامه على العناصر و المؤثرات المحيطية التي تؤثر على النظام السياسي –العلبة السوداء- أو ما تسمى بالمدخلات Input، و على ما يصدر من ردود فعل بعد تلقيه هذه المؤثرات المخرجات Out Put، فالتحليل النظمي في نظره يهتم بهذه الحلقات المتتابعة من الأفعال و ردود الأفعال، ما بين المحيط و النظام السياسي و قدرة النظام على الحفاظ على توازنه و التكيف مع ما يرد عليه من مؤثرات خارجية ليستوعبها و يكيفها بما لا يجعلها مخلة بالنظام.[/rtl]
[rtl]وحتى يحافظ النظام على توازنه فإنه يحتاج إلى توفيق بين نوعين من المدخلات: المطالبات و التي تشكل عبئا على النظام إن زادت على الحد كمطالبة العمال بزيادة الأجور أو بتحسين الضمان الاجتماعي، و هو في هذه العملية يحتاج إلى مساندة كتعبير المواطنين عن مساندتهم للنظام في أية خطوة يقدم عليها للرد على المطالب، و اعتمادا على المطالب و المساندة و التوازن بينها تصدر المخرجات عن النظام و هذه إما تكون تشريعات جديدة تستجيب لكل أو بعض المطالب أو حملة إعلامية لتوضيح الأمور و تبيان عدم شرعية المطالب أو المبالغة فيها أو القيام بتدابير قمعية كالتحدي للنقابات العمالية أو حل حزب من الأحزاب أو منع المظاهرات و الإضرابات إلخ....[/rtl]
[rtl]و يرى أستون أن كل نظام يقوم بثلاث وظائف أساسية: 1- وظيفة التعبير عن المطالب. 2- وظيفة ضبط المطالب. 3- وظيفة تقليص أو دمج المطالب.[/rtl]
[rtl]أما غابرييل ألموند فقد عرف النظام السياسي بأنه "نظام من التفاعلات التي توجد في كل المجتمعات المستقلة التي تؤدي وظائف التكامل والتكيف داخل هذه النظم و في اتجاه المجتمعات الأخرى بوسائل توظيف، و التهديد بتوظيف وسائل القهر الشرعي بصورة كبيرة أو صغيرة"، و في كتابه الذي نشره مع زميله بوال Bowel بعنوان (السياسات المقارنة Comporative Politics) يحلل ألموند النظام السياسي من خلال ثلاثة مستويات:[/rtl]
[rtl]v      القدرات التي يجب على النظام أولا امتلاك قدرة (منظمة) تسمح بتنسيق التصرفات الفردية و الجماعية بواسطة معايير متفق عليها، بما يحول دون تضارب أو تناقض هذه التصرفات إلى حد خطير، و يجب على النظام أن يمتلك قدرة ثابتة، و هي قدرة "آستخراجية" تسمح له باستخراج الموارد الضرورية من الوسط الداخلي أو الخارجي –موارد مالية أو دعم سياسي- أو ما سماه أستون بالمساندات، أما القدرة الثالثة فهي القدرة "التوزيعية" و هي قدرة يوزع بموجبها الموارد التي استخرجها من بين الأفراد و الجماعات، أما القدرة الأخيرة فهي قدرة "الاستجابة" و هي قدرة تمكنه من الاستجابة لمطالب البيئة الخارجية و ضغوطها كلها حتى يحافظ على توازنه.[/rtl]
[rtl]v      وظائف التحول التي فيها يبحث ألموند الوسائل المختلفة التي يوظفها النظام لتحويل المطالب إلى إجابات، و هو يطرح وظيفتين: وظيفة "تفصل" المصالح التي تنطوي على التعبير عن المطالب، ووظيفة تجمع المصالح، بمعنى القيام بفرز و تبسيط المصالح و تسلسلها و تجانسها، بالإضافة إلى ذلك يتطرق ألموند و زميله إلى ما سمياها بالوظائف الحكومية، و هي أيضا وظائف تحول، و هي الوظيفة التشريعية و سمياها وظيفة إعداد القواعد و الوظيفة التنفيذية و سمياها وظيفة تطبيق القواعد، و الوظيفة القضائية و سمياها وظيفة تلزيم القواعد، ثم أخيرا وظيفة الاتصال و تطبق سواء على الاتصال بين الحكام و المحكومين أو بين مختلف عناصر النظام السياسي[/rtl]
[rtl]v      أما المستوى الثالث من التحليل فيتعلق بوظائف المحافظة على النظام و تكيفه، و هذه تشمل وظيفة الاختيار السياسي، أي تأهيل أصحاب الأدوار السياسية اختيارهم، ثم و وظيفة المجتمعية السياسية، و عملها نقل الثقافة السياسية، لأنه بواسطة هذه الأخيرة تترسخ المواقف السياسية، و من هنا نجد النظم السياسية تسعى إلى السيطرة قدر الإمكان على وسائل التنشئة السياسية حتى تحافظ على ثقافة سياسية مساندة لها.[/rtl]
[rtl]خاتمة:[/rtl]
[rtl]                [/rtl]
[rtl]        و كخلاصة، لابد من إشارة إلى دور العلماء الأمريكيين في وضع أسس هذا المنهج، و هم بذلك كانوا متأثرين بطبيعة المجتمع الأمريكي الذي هو نظام مكون من عدة ولايات، و كل ولاية من خليط من الأجناس و الألوان و الديانات، و يحافظ النظام الأمريكي على توازنه بفعل علاقات التساند و التكيف سواء بين الولايات و بعضها البعض، أو بين الأجناس و الأعراق، و حفاظ النظام على توازنه ووجوده لا يعني عدم حدوث إختلالات، بل المهم قدرة النظام على تمثل هذه الإختلالات و استيعابها، و هو التصور الذي أخذ به حتى كبار رجال السياسة الأمريكيين، فنجد المستشار الأسبق للأمن القومي بريجينسكي يقول:" في سبيل النظام تفضل الجريمة المنظمة بشكل عام على العنف الفوضوي، و بذلك تصبح الجريمة المنظمة بشكل غير مباشر و غير رسمي امتدادا للنظام".[/rtl]
[rtl]المراجع المعتمدة:[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]المراجع بالعربية:[/rtl]
[rtl] [/rtl]

  • [rtl]المنهج العلمي و تطبيقاته في العلوم الاجتماعية، إبراهيم أبراش، طبعة 1999، شركة بابل للطباعة و النشر و التوزيع الرباط، الصفحة 111 و 127 إلى 136.[/rtl]
  • [rtl]إحسان محمد حسن، الأسس العلمية لمناهج البحث الاجتماعي، بيروت 1982.[/rtl]
  • [rtl]علي ليله، النظرية الاجتماعية المعاصرة، القاهرة 1981، الصفحة 596.[/rtl]
  • [rtl]نظرية الثقافة، مجموعة من المؤلفين الأجانب، ترجمة علي سيد الصاوي، عالم المعرفة، الكويت 1997، الصفحة 289.[/rtl]
  • [rtl]بيار أنصار، العلوم الاجتماعية المعاصرة، ترجمة نخلة فريفر، المركز الثقافي العربي، بيروت: الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1992.[/rtl]
  • [rtl]أحمد بدر، أصول البحث العلمي و مناهجه، الكويت 1978.[/rtl]

[rtl] [/rtl]
[rtl]المراجع بالفرنسية:[/rtl]
[rtl] [/rtl]
·         T.Parsons: The social system New-York: Free press 1951.
·         T.Parsons And others: Working papers in the theory of action, page 39.
 
 



[url=#_ftnref1][1][/url]  - Herbert Spero( 1909 – 1964) était un membre de la famille Spero. (54 ans)
 
[url=#_ftnref2][/url] - بارسونز (تالكوت ـ) (1902 ـ 1979) Talcott Parsons - واحد من أبرز علماء الاجتماع [2]
[url=#_ftnref3][3][/url] -  David Easton, né le 24 juin 1917 à Toronto au Canada, est un politologue notamment connu pour son œuvre The Political System, qui établit les bases de la théorie systémique en sciences politiques (96 ans)
[url=#_ftnref4][/url]غابرييل أ.ألموند أحد العلماء الأمريكان عرف باهتمامه حول السياسة المقارنة (1911 – 2002). (Gabriel A. Almond.)     [4]
[url=#_ftnref5][/url] -  محاضرات  في علم الإجتماع للدكتور عبد العزيز بن رضوان الإدريسي "كلية الحقوق المحمدية" [5]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المنهج النسقي في علم الإجتماع "الإخراج الأخير"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم القانونية :: محاضرات :: محاضرات-
انتقل الى: