المنتدى العربي للعلوم القانونية

المنتدى العربي للعلوم القانونية

ماستر التقنيات البديلة لحل المنازعات وماستر العلاقات الدولية
 
الرئيسيةمنتدى القانون االيوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الطعن في أوامر الهدم بالإلغاء والتعويض أمام القاضي الإداري بالمحكمة الإدارية
الثلاثاء أبريل 12, 2016 2:42 am من طرف عبدالرحمان مغاري

» بخصوص القضاء الاداري : دراسة تشمل القانون التنظيمي الجديد للجماعات الترابية
الثلاثاء أبريل 12, 2016 2:25 am من طرف عبدالرحمان مغاري

» المسطرة المدنية المعمقة
الجمعة يناير 09, 2015 3:02 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» قراءة في قانون رقم 08.05 المتعلق بالتحكيم الداخلي : بقلم ذ محمد طارق أستاذ بكلية الحقوق المحمدية
الثلاثاء يناير 06, 2015 3:38 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» التأصيل الفلسفي للمبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة
السبت ديسمبر 27, 2014 5:08 pm من طرف laaroussi Gnaissa

»  التطور التاريخي لمبادئ المحاكمة العادلة
الأحد ديسمبر 21, 2014 9:46 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» المفهوم الإصطلاحي للنزاع وتمييزه عن المفاهيم المشابهة له
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 4:25 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» التقرير السادس 09/12/2014
الثلاثاء ديسمبر 09, 2014 2:47 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» التقرير الخامس 08/12/2014
الإثنين ديسمبر 08, 2014 3:48 pm من طرف laaroussi Gnaissa

سحابة الكلمات الدلالية
أفضل 10 فاتحي مواضيع
laaroussi Gnaissa
 
عبدالرحمان مغاري
 
saad
 
حسن الفن
 
جناح المصطفى
 
brahim
 
جمال عبد الصادق
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 15 بتاريخ الأربعاء سبتمبر 19, 2012 3:51 am
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 39 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو chahid فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 488 مساهمة في هذا المنتدى في 182 موضوع
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 موضوع حول التعمير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
brahim



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 01/04/2012

مُساهمةموضوع: موضوع حول التعمير   الإثنين أبريل 23, 2012 9:41 am

تعريف التعمير

فعلى مستوى التعاريف التي تناولت التعمير، فقد تعددت بتعدد الباحثين من جهة وتعدد مشاربهم المعرفية من جهة أخرى.

فرغم حداثة مفهوم التعمير، فقد اختلف الباحثون في تعريفه. هذا الاختلاف الذي يرجع بالأساس إلى اختلاف في المشارب المعرفية والزوايا التي ينظر منها إليه، فقد عرفه جون بول لاكاز J P LACAZE باعتباره كل ما يمكن القيام به لأقلمة المدن والفضاءات الجهوية مع الحاجيات التي يتطلبها السكان أو الذين يترددون على هذه الأماكن .

فيحين اعتبره لويس جاكينونLouis Jaquignon بمثابة تهيئة المدن أو علم المدينة أو علم التجمعات التي تتميز بنوع من الاستمرارية والموجهة أساسا للسكن والعمل والمبادلات الاجتماعية . الملاحظ أن التعريفين معا يربطان مفهوم التعمير بالمدينة فقط.

إلا أن Pierre Tranchon قد اعتبره مجموعة الإجراءات والتدابير التقنية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية التي تهدف إلى تحقيق تنمية منسجمة وعقلانية للتجمعات الحضرية(1) وفي نفس السياق كذلك عرفه الفقيهان جون ماري أوبي (J.M) Auby وأدير Ducos Aber (R) باعتباره مجموعة الإجراءات التقنية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية التي يجب أن تمكن من الحصول على نمو عقلاني وإنساني للتجمعات السكانية.


هذا، وقد عرفه Bardet (G) انطلاقا من كونه أولا علما مرتبطا بمعرفة الأشياء والدراسة المنهجية للوقائع والأبحاث الأولية ثم بالإضافة إلى العمل الجاد المبني على التحليل التركيبي والذي يفضي إلى استخراج القوانين والمبادئ الأساسية. وعلى هذا الأساس بحسب Bardet يمكن اعتبار التعمير فنا تطبيقيا يمر من الفعل إلى خلق التركيبات الجديدة التي يتم تجسيدها في شكل مخططات
ويرى بعض الباحثين أن التعريف الذي يبدو أكثر تطابقا مع واقع التعمير في البلدان النامية هو ذلك الذي جاء به ج.ب فورد Geo.B.Ford عام 1920 والمتمثل في أن “التعمير هو علم وفن تطبيق التوقع العملي لوضع ومراقبة كل ما يدخل في إطار التنظيم المادي للتجمعات الإنسانية وما يحيط بها (1). لعل هذا يتضمن تصحيح أخطاء الماضي عن طريق إعادة البناء والتهيئة المناسبة، كما يتضمن أيضا استغلال تجارب الماضي لوضع مشاريع توسعية.”

إن هذه التعاريف لم تركز على جانب ارتباط التعمير بالمصلحة العامة من جهة، وكونه يشكل جزء مما يسمى بالسياسة العمومية من جهة أخرى، ولعل هذا ما يشكل موضوع قانون التعمير الذي يمكن تعريفه بمجموعة الضوابط المفروضة على الأشخاص العامة والخواص التي تعنى بمجالات استقرار التجمعات البشرية اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا، غايته تحقيق التوازن بين الرغبات الفردية والمتطلبات الجماعية. والتعمير كفلسفة يختلف عن إعداد التراب الذي يتغيى كسياسة تحقيق التنمية الشمولية والمتوازنة اللا مختلة لمختلف الجهات من خلال الاستغلال العقلاني للمجال، وبذلك يظل إعداد التراب أعم وأشمل من التعمير. مسار تطور التشريع التعميري

وإذا كان للتعمير في الدول المتقدمة مفهوم وقائي ومستقبلي مبني على وجود نظرية منظمة ومهيكلة، فإن هذا المفهوم في الدول المتخلفة يعد عملية وقائية باعتباره تنظيما من جهة، وعملية علاجية من جهة أخرى باعتباره يتغيى تسوية الأوضاع القائمة المتميزة بالعشوائية.

i:التشريع التعميري من فترة ما قبل الحماية إلى وقتنا الراهن:

أولا:التعمير ما قبل الحماية:

ففي المغرب، فإن كلمة التعمير تعد حديثة النشأة. لكن ذلك لا يلغي التنظيم الذي كانت تعرفه بعض المدن المغربية العتيقة، حيث أحيطت المدن بالأسوار وتمحورت حول المسجد والسوق المركزي وتميزت بوجود العديد من الأحياء الوظيفية المتخصصة وخاصة في الصناعات اليدوية والتجارة (النجارون، الحدادون، الخرازون، سوق الذهب، سوق الفضة وغيره)، وكانت نتيجة هذا التطور العمراني والمعماري إرثا تاريخيا جد هام من المدن المتطورة في شكلها وتنظيمها ودورها الاقتصادي، ففي بداية القرن العشرين تميزت البنية الحضرية بالمغرب بعنصرين هامين:

- محور ثلاثي من المدن العتيقة في شمال المغرب، يربط بين مدن فاس وتطوان والرباط في شمال المغرب ومحور ثنائي يربط بين مدن مراكش وتارودانت في الجنوب؛

- وجود العديد من المدن الصغيرة والمتوسطة العتيقة التي لعبت دورا هاما في التواصل التجاري والتأطير الحضري والمقاومة ضد الأطماع الأجنبية(وجدة، تافلالت، صفرو، شفشاون، الصويرة، أزمور( .

إن استقراء عناصر البنية الحضرية بمختلف هذه المدن يبين مدى أهمية الانشغالات الدينية والاقتصادية والأمنية في اختيار الموقع ونمط البناء وتوجيه التوسع الحضري .

ثانيا:التعمير إبان الحماية:

غير أن التعمير بمفهومه الحديث لم يعرفه المغرب إلا بعد خضوعه لنظام الحماية الفرنسية، بعدما عملت هذه الأخيرة على إدخال لبناته الأولى انطلاقا من مجموعة من الإجراءات القانونية والمؤسساتية المتمثلة في إصدار التشريعات وإحداث الهياكل الإدارية المكلفة بتطبيقها. إلا أن الإدارة الفرنسية لم تكن تنظر إلى المجال المغربي نظرة تنموية كما نصت على ذلك بنود معاهدة الحماية بقدر ما كانت تهدف إلى استغلاله واستنفاد خيراته الطبيعية وتسخير موارده البشرية وذلك في إطار تقسيم العمل الدولي وبسط هيمنة الدول الأوربية على مستعمراتها.


لقد نتج عن ذلك تعميق عوامل التهميش والفوارق الاجتماعية وتولدت عنه أطروحة “المغرب النافع” و” المغرب غير النافع” التي تحكمت في اختيارات الحماية.

ومن بين أبرز القرارات التي اتخذها المستعمر والتي كان لها وقع كبير على الظاهرة العمرانية وتأثير واضح في خلخلة ذلك المحور الداخلي المتوازن الذي طبع المجال المغربي قبل الحماية، نذكر تلك المتعلقة بتحويل العاصمة من فاس نحو الرباط وذلك لأسباب أمنية، حيث اعتبرت السلطات الفرنسية وجود نخبة معارضة للحماية بمدينة فاس عاملا يهدد مصالحها خاصة وأن عناصر المقاومة بالداخل لم يتم القضاء عليها . ومن القرارات المؤثرة كذلك إنشاء ميناء الدار البيضاء الذي اعتبر من أكبر موانئ إفريقيا ، بالإضافة إلى إحداث مدن جديدة كالقنيطرة التي كانت تحمل اسم ليوطي وفضالة المعروفة حاليا بمدينة المحمدية. كما تم تقسيم المجال الترابي إلى مناطق للمراقبة المدنية ومناطق الحكم العسكري(1). هذه القرارات كانت كافية لإضفاء طابع اللا توازن على مجموع المجال الترابي المغربي، حيث نتج عنها فوارق جهوية لازال المغرب يعاني منها إلى اليوم .

لقد عمد المقيم العام الفرنسي ليوطي منذ 1912 إلى إحداث مرفق للتعمير مكلف أساسا ببناء المدن الأوربية والسهر على سلامة المدن العتيقة. ولم يكن ليوطي يولي أي اهتمام لتوسع المدن، إلا أن المشكل سيطرح بحدة مع الانفجار الديموغرافي والهجرة القروية، بعدما كلف ليوطي المهندس المعماري الفرنسي هنري بروست H.Prost بالإشراف على مرفق التعمير. فموازاة مع الإطار المؤسساتي عملت الإدارة الحمائية على وضع الإطار القانوني لقطاع التعمير بإصدار ظهير 16 أبريل 1914 المتعلق بتصفيف الأبنية والتصاميم الموضوعة لتهيئة المدن وتوسيع نطاقها والحرمات والجبايات المفروضة على الطرق. ويعتبر هذا القانون أول قاعدة مكتوبة تهم التعمير بالمغرب مستقيا بعض مبادئه وقواعده من تشريعات أجنبية وخاصة منها التشريع المصري والتشريعات المحلية لمدينة لوزان السويسرية وستراسبورغ الفرنسية .







وقد تمت تقوية وسائل عمل الإدارة بظهير 31 غشت 1914 حول نزع الملكية والذي نص على مسطرة مشابهة لتلك التي ينص عليها القانون الفرنسي الصادر بتاريخ 21 أبريل 1914. وخلال هذه الفترة كانت المهام المرتبطة بإعداد وثائق التعمير بيد قسم الأشغال العمومية. وفي سنة 1920 أصبحت مصالح أخرى تساعد المديرية العامة للأشغال العمومية في هذه المهام، حيث تضمنت مديرية الشؤون المدنية المنظمة بظهير 23 أكتوبر 1920 قسما مكلفا بإعداد وإنجاز مخططات تهيئة المدن .

لقد تميزت هذه المرحلة بوجود أزمة في التخطيط وخلل على مستوى التدبير العمراني ساعد في ذلك اندلاع الحرب العالمية الثانية سنة 1939 التي واكبها هروب العديد من الأوربيين وخاصة الفرنسيين منهم إلى المغرب، مما دفع بالمسؤولين آنذاك لتدارك الموقف خصوصا أن الأزمة أصبحت تطال سكان الأحياء الأوربية،

ولهذه الغاية تم استدعاء إيكوشار Ecochard سنة 1946 قصد إصلاح الأخطاء المرتكبة، حيث عمد إلى وضع تصميم لمدينة الدار البيضاء والذي زكى في جزء منه اختيارات بروست H.Prost من خلال ارتكاز التصميم الجديد بدوره على تنطيق دقيق يمكن من الحفاظ على التوزيع والتكامل الوظيفيين للمجال مع تبني بعض مظاهر التجديد المتمثلة في محاولة احتواء التوجه التلقائي لمدينة الدار البيضاء عن طريق تحويله إلى اختيار رسمي. كما نهج إيكوشار سياسة اللامركزية الصناعية ورفض فكرة الفصل بين السكان الأوربيين والسكان المغاربة بالإضافة إلى اختياره التصميم الخطي الذي يروم ربط الدار البيضاء بمدينة فضالة (المحمدية) علما أن تصميمه قد جاء بمشروع الطريق السيار للربط بين الدار البيضاء والرباط. ورغم ذلك فإن مخطط إيكوشار لم يحظ برضى العديد من الأوربيين بالمدينة، الشيء الذي أدى إلى الاستغناء عن خدمات واضعه سنة 1953 أي سنة واحدة بعد المصادقة النهائية على التصميم، لكن ذلك لم يمنع من متابعة تطبيق هذا التصميم إلى ما بعد عهد الاستعمار .

وعلى المستوى المؤسساتي فقد عرفت هذه المرحلة إعادة النظر في الهيكلة الإدارية، حيث تم نقل وضع التصاميم العامة للتهيئة والتصفيف إلى مصلحة مراقبة البلديات والتعمير التابعة لمديرية الشؤون السياسية بقرار للمقيم العام بتاريخ 10 يناير 1946 لكن النمو السريع للمدن والمشاكل التي ترتبت عن ذلك استوجب تنسيقا أكبر، نتج عنه إحداث مجلس أعلى للتعمير بمقتضى قرار المقيم العام المؤرخ في 08 أكتوبر 1945. وفي سنة 1955 تم إحداث مديرية التعمير التابعة لوزارة الداخلية . لقد تم فرض هذه الهيكلة الإدارية في مناخ يتسم بأزمة حضرية خانقة واكبه سياسيا معارضة قوية للحركة الوطنية ، وقانونيا إصدار تشريع جديد متعلق بالشؤون المعمارية لم يغير من الاتجاهات السابقة بشكل جوهري، بل عدل فقط بعض مقتضيات ظهير 1914 التي لم تعد في مجملها تتلاءم والمعطيات الجديدة آنذاك في ميدان السكنى والتعمير .

ومما تجدر الإشارة إليه، أن مقتضيات قانون 1952 عملت على تطبيق مضامين التصفيف ومخطط التهيئة، ونصت على ضرورة إلزامية رخصة البناء، ومساهمة السكان المجاورين للطرق في بناء وإصلاح شبكة الطرق العمومية . كما عمل هذا القانون على توسيع المناطق التي يشملها التخطيط الحضري بغية تحقيق عنصر الشمولية والقراءة المستقبلية للمجال الحضري. وعلى عكس القانون السابق، فإن قانون 1952 أعطى للإدارة سلطة توقيف تسليم رخص البناء خلال فترة إعداد مشروع تصميم التهيئة، وذلك حتى لا يتم خلق عراقيل تحول دون تنفيذ تصميم التهيئة أو يؤدي إلى إرغام الإدارة على تغييره أو تعديله بعدما أصبح جاهزا مصادقا عليه.

وفي هذا السياق ، أعطى القانون سلطة تقديرية في ما يخص منح أو منع إعطاء رخص البناء خلال تلك الفترة التي يتم فيها إعداد التصاميم. كما نص القانون على تصميم التنطيق لتفادي تلك العراقيل كذلك أمام تنفيذ سياسة التعمير المتبعة من قبل الإدارة المعنية بذلك.

وتماشيا مع استراتيجية إيكوشار، فقد عمل قانون 1952 على إدخال تحسينات على مضامين تصميم التهيئة، حيث حدد له أهدافا مهمة ذات أبعاد تنموية يجب على الإدارة القيام بإنجازها. ومن ثمة فإن الفصل 8 من القانون 1952 نص على ضرورة إنجاز العديد من المرافق والتجهيزات الأساسية كالملاعب الرياضية والحدائق والطرق والمناطق الخضراء والمساجد والحمام والفرن والساحات العمومية… كل هذا من أجل تحسين الطابع المعماري للمدينة بصفة عامة .

موازاة مع ذلك، تم إصدار ظهير 30 شتنبر 1953 بشأن التجزئات وتقسيم العقارات الذي عدل ظهير 14 يونيو 1933 المتعلق بالتجزئات العقارية والذي تم تعديله بظهائر أخرى مؤرخة على التوالي في 07 غشت 1934 و06 أبريل و07 أكتوبر 1937، حيث إن ظهير 1953 قد عرف التجزئة بشكل دقيق موضحا مختلف أنواعها سواء منها المعدة للسكن أو ذات الغرض الصناعي أو التجاري، كما بين بعض التقسيمات التي لا تعتبر تجزئة.

لقد سمح ظهير 1953 للإدارة بممارسة مراقبة صارمة على الملاكين عن طريق الترخيص أو المنع من أجل تفادي وجود تجزئات سرية.

ورغم المستجدات التي جاء بها كل من ظهيري 1952 و1953 ، فإنهما لم يستطيعا حل المشاكل المطروحة، ليظل المجال المغربي مفتقدا إلى الانسجام والتوازن مع استمرار ظاهرة المضاربة العقارية والسكن غير اللائق بشتى أشكاله أمام ضعف إن لم نقل غياب مراقبة رسمية له.

ثالثا :التعمير بعد الاستقلال

لقد ورث المغرب -بعد الاستقلال- أزمة عمرانية مبنية على سياسة التمايز بين “مغرب نافع” “ومغرب غير نافع” حيث وجدت الإدارة المغربية نفسها أمام تحديات حاولت تجاوزها من خلال برامج التنمية والمخططات الاقتصادية والإصلاحات الإدارية التي لم تف بالمقصود. فإلى حدود سنة 1967 نجد غيابا واضحا للتعمير مع التركيز على الإسكان ضمن المخططات؛ إذ أن مخطط 1958-1959 قد ركز على حل مشكل السكن عبر نهج سياسة السكن للأكثرية. وعلى نفس المنوال سار المخطط الخماسي 1960-1964 الذي خصص مبلغ 54 مليون سنويا كميزانية للإسكان ووضع كهدف بناء وتمويل 300.000 مسكن تمكن من استقبال حوالي 100.000 من ذوي السكن غير اللائق سنويا. ولمراقبة هذه السياسة فقد تم تأسيس الشركة العقارية سنة 1960 كمؤسسة عمومية متخصصة في الإنعاش العقاري كما تم إصدار مرسوم حول السكن الاقتصادي سنة 1964.

بالإضافة إلى ذلك، فقد قام المشرع بإصدار ظهير 25 يونيو 1960 بشأن التكثلات القروية، الذي يعد أول نص يصدر بعد الاستقلال في ميدان التعمير بخصوص التجمعات القروية التي لم يسبق أن تم تنظيمها تشريعيا ، ليسري الظهير المذكور على المناطق التي لا يشملها ظهير 1952، حيث نص على وثيقة تعميرية هي تصميم التنمية، كما تضمن مقتضيات همت التجزئة العقارية والبناء بالمنطقة المشمولة بتصميم التنمية.

لقد واكب هذه الإجراءات التشريعية عدم استقرار على مستوى البنيات الإدارية المكلفة بالتعمير، فقد طالبت وزارة الداخلية باستعادة الصلاحيات في ميدان التعمير مستندة في هذا الشأن إلى القطيعة الموجودة بين دراسة تصاميم التهيئة التي تقوم بها وزارة الأشغال العمومية وتنفيذ هذه الوثيقة التي تقوم بها السلطات المحلية، إضافة إلى أن تمويل عمليات التعمير يعود للجماعات المحلية التي توجد تحت وصاية وزارة الداخلية مماأدى بهذه الأخيرة إلى إحداث مديرية لإعداد التراب الوطني بإرادتها المنفردة بتاريخ 08 غشت 1967 ، حيث أن القرار المحدث لهذه المديرية لم يتم نشره بالجريدة الرسمية، الأمر الذي رافقه العديد من الانتقادات، إلا أن مرسوما ملكيا قد أقر هذه الوضعية بتاريخ 14 نونبر 1967 لتحويلها إلى مديرية للتعمير والسكنى.

1:مرحلة انجاز مشروع قانون الإطار:

لقد كانت هذه التعديلات والإصلاحات ترمي إلى ضمان تنفيذ سياسة عمرانية منسجمة بتكليف وزارة متمتعة بالسلطة الكافية لفرض احترام الاختيارات سواء من قبل الأجهزة العمومية أو من قبل القطاع الخاص، إلا أن حصيلة المخطط الخماسي (1968-1972) بينت أن الأهداف المسطرة لم يتم بلوغها .غير أن أهم الإنجازات التي يمكن تسجيلها في هاته المرحلة هي تلك المتعلقة بإنجاز مشروع القانون الإطار الذي جاء كأول محاولة جادة لمواجهة السياسة العمرانية بشكل شمولي وذلك عبر وضع أهداف عامة تلخص فيما يلي:

- اقتراح مقاربة شمولية لإدماج التعمير في السياسة العامة للتهيئة تأخذ في الحسبان الأبعاد الثلاثة للمجال: الجهة والمدينة ثم الحي أو القطاع وتعمل على إرساء تعمير تحفيزي يقوم على مشاركة كافة الفعاليات من سلطات إدارية وجماعات وفاعلين اقتصاديين؛

- إنعاش السكن للأكثرية كحاجة اجتماعية ملحة بواسطة اقتراح إجراءات تسهل تكوين الأرصدة العقارية وتضع حدا للمضاربة العقارية؛

- تنظيم قطاع البناء عبر مجموعة من الإجراءات تشمل الوسطين الحضري والقروي معا.

ولبلوغ هذه الأهداف وضع مشروع القانون الإطار الوسائل التالية:

- مراجعة الوثائق العمرانية المعمول بها واقتراح أخرى ذات بعد جهوي حتى يتم التعامل مع المجال بشكل متوازن وذلك عبر اقتراح تصميم الهيكلة والتوجيه (SSO) والتصميم المديري (SD) وتصميم استعمال الأرض (PUS) الذي يقترح أن يعوض تصميم التهيئة؛

- وضع سياسة عقارية تيسر إمكانية الحصول على العقارات اللازمة لإنشاء مشاريع سكنية وإنجاز المشاريع الكبرى للتهيئة (مراجعة القانون المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة لسنة 1951، واقتراح قانون استعمال حق الشفعة،…)؛

- اقتراح مجموعة من الإجراءات لضبط عمليات البناء على صعيد مجموع التراب الوطني؛

- وضع سياسة للقروض في الميدان العقاري لتشجيع المبادرة الخاصة.

هذا، فضلا عن اقتراح خلق مؤسسات (وكالات عقارية) تعمل على تطبيق هذه الاستراتيجية التي جاء بها القانون الإطار. فرغم أنه لم تتم المصادقة على مشروع القانون الإطار، فإنه قد شرع العمل ببعض بنوده وذلك عبر مباشرة إعداد وثائق مخطط الهيكلة والتهيئة والتصميم المديري دون إعطائها أية قوة قانونية .

منذ ذلك الحين بدا واضحا أنه من اللازم إعادة التفكير بشكل شامل حول السياسة المتبعة في ميدان السكنى والتعمير وذلك في إطار سياسة شاملة لإعداد التراب الوطني بالاعتماد من جهة على الحاجيات، ومن جهة أخرى على الإمكانات المتوفرة. وفي هذا السياق تم إحداث وزارة في هذا الشأن سميت بوزارة التعمير والسكنى والبيئة وذلك بتاريخ 13 أبريل 1972 وقد تقوت اختصاصاتها سنة 1974 بضم السياحة إليها.

وبتاريخ 10 أكتوبر 1977 تم تحويل وزارة التعمير والسكنى والسياحة والبيئة إلى وزارة للسكنى وإعداد التراب الوطني. إلا أن هذه المجهودات على مستوى البنيات الإدارية لم تعط ثمارها على مستوى الواقع، حيث ظلت المدن المغربية تتخبط في مشاكلها الناجمة عن نموها غير المنتظم لكون الوزارة المعنية لا تتوفر على السلطة الكافية لفرض قراراتها على جميع المتدخلين وهو ما قاد إلى إحداث وزارة السكنى بتاريخ 11 أبريل 1985 محل الوزارة السالفة الذكر، في حين تم إلحاق قطاعي إعداد التراب والتعمير من جديد بوزارة الداخلية التي عمدت إلى إحداث مديرية للتعمير وإعداد التراب الوطني والبيئة تحولت فيما بعد إلى مديرية عامة للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني.)



2:مرحلة إحداث الوكالات الحضرية

فأمام ثقل المهام التي أضحت تتحملها الإدارة المركزية خاصة في ميدان التخطيط العمراني من جهة، وأمام عدم قدرة الجماعات المحلية على تحمل المسؤولية بسبب ضعف إمكاناتها وإمكانياتها في هذا الميدان في ظل استفحال الأزمة الحضرية من جهة أخرى، عمدت الدولة إلى العمل على تقوية وسائل تدخلها عبر محاولة تنويعها باعتماد وسائل جديدة إضافية عن طريق إحداث مؤسسة “الوكالة الحضرية” كأداة لضبط المجال وكإطار مؤسساتي يسهر على التطبيق الفعال للنصوص التشريعية في ميدان التعمير.

هذا، وقد تم إنشاء أول وكالة حضرية سنة 1984 مباشرة بعد الأحداث التي عرفتها مدينة الدار البيضاء سنة 1981، تلك الأحداث التي أدت إلى تقسيم المدينة إلى عدة عمالات وتقسيم العمالات إلى عدة بلديات، مما نتج عنه تعدد الجماعات المحلية، الأمر الذي جعل من بين أهداف إحداث الوكالات الحضرية هو التنسيق على مستوى التخطيط والتدبير العمرانيين نظرا لما يحتاجه التخطيط العمراني من مهنية وما يتطلبه ضبط العمران من كفاءات، واعتبارا كذلك لخصوصيات التعمير كميدان التقاء مختلف القطاعات .

بهذه القناعات عملت السلطات العمومية على إحداث الوكالة الحضرية للدار البيضاء من أجل وضع حد للنمو الفوضوي للدار البيضاء الكبرى ومن أجل خلق تهيئة متناغمة لهذا التجمع الذي يمتد على مساحة تزيد عن 120.000 هكتار. فإلى حدود هذا الوقت كانت مسؤولية التخطيط العمراني وظيفة من وظائف السلطة المركزية.

لعل استقراء واقع المجال الحضري بالدار البيضاء، يبين أن البنيات الإدارية التي أسندت إليها مهمة التعمير منذ الفترة الاستعمارية قد فشلت فشلا ذريعا تاركة إرثا تعميريا ضخما أفرز مجموعة من الظواهر الاجتماعية والاقتصادية غير المنسجمة تماما مع التكوين الحضري والثقافي المغربي. ويتجلى هذا التدهور الحضري من خلال النمو الديموغرافي الكبير والتركيز الاقتصادي المفرط الناتج عن سياسة عقارية غير مضبوطة ووثائق تعمير غير متناسقة وتدبير حضري غير فعال. كل ذلك أدى إلى انعدام التجهيزات البنيوية التحتية والفوقية كما خلق أزمة اجتماعية خانقة .



لقد شكل إحداث الوكالة الحضرية أول تجديد نوعي في البنية الإدارية المشرفة على قطاع التعمير. فبعد النجاح النسبي للوكالة الحضرية للدار البيضاء في ضبط وتنظيم توسع المدينة، بادرت السلطات العمومية إلى إحداث وكالات حضرية غطت كبريات المدن المغربية كفاس والرباط وسلا وأكادير ومراكش كمرحلة أولى تلتها مدن بني ملال ثم طنجة ووجدة وتازة والحسيمة وتاونات ومكناس وتطوان والقنيطرة وسيدي قاسم وآسفي والجديدة وسطات وبن سليمان وخريبكة، تلتها بعد ذلك مدن قلعة السراغنة وخنيفرة وورزازات والرشيدية والداخلة.

إن أهمية الوكالات الحضرية تكمن في اعتبارها ميدان التقاء مجموعة من المصالح المتضاربة والمتشعبة. فمن جهة، هناك الملاك العقاريون الذين يهدفون تحقيق أكبر ربح ممكن، وهناك الطبقات الفقيرة التي تبحث عن إطار عيش ملائم، ومن جهة أخرى هناك السلطات العمومية التي تروم ضمان توازن معين من أجل تحقيق الاستقرار الذي يعد ضروريا لكل تنمية .

والواقع أنه رغم المصداقية التي اكتسبتها نسبيا الوكالات الحضرية في مدة وجيزة، فإنها لا زالت غير قادرة على القيام بكل الأنشطة الملازمة لمهامها، حيث لا تزال أمامها أوراش كبرى للعمل المجدي لم تفتح بعد، من مثيل شراء وتجهيز الأراضي وكذا توفير احتياطات عقارية بالإضافة إلى حاجاتها لتطوير علاقاتها مع مختلف الفرقاء عن طريق تحسين طرق التواصل وتقوية العمل التعاقدي وفق برنامج يوضح الالتزامات ويحدد المسؤوليات والأهداف المتوخاة.



3: واقع الحــال:

تم إصدار ومراجعة عدة تشريعات بهذا الخصوص، كلما دعت الحاجة أو استجدت ظروف تحتم ذلك.

- النصوص القانونية المعمول بها حاليا في قطاع التعمير والإسكان:

- القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير؛

- القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات؛

- الظهير الصادر بتاريخ 25 يونيو 1960 يتعلق بتنمية التكتلات القروية؛

- المرسوم الصادر بتاريخ 26 دجنبر 1964 المحدد لمناطق السكن الاقتصادي والمصادق بموجبه على الضابطة العامة للبناء المطبقة بهذه المناطق.

مشاريع قوانين تم إعدادها ولم يصادق عليها بعد:

- مشروع قانون رقم 00-42 متعلق بتأهيل العمران؛

- مشروع قانون رقم 04-04 يقضي بسن أحكام تتعلق بالسكنى والتعمير؛

- مشروع مرسوم متعلق بالمصادقة على الضابطة العامة للبناء الخاص بالسكن الاجتماعي.

- مشروع قانون رقم 07- 30 المتعلق بمدونة التعمير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
saad

avatar

عدد المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 14/04/2012
العمر : 17

مُساهمةموضوع: موضوع حول التعمير    الإثنين أبريل 23, 2012 5:42 pm

22


عدل سابقا من قبل saad في الخميس يونيو 07, 2012 5:40 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
laaroussi Gnaissa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 30/03/2012
العمر : 42
الموقع : www.laaroussi.forummaroc.net

مُساهمةموضوع: رد: موضوع حول التعمير   الأربعاء يونيو 06, 2012 11:48 am

merçi ibrahim et merçi a chebanat
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laaroussi.forummaroc.net
laaroussi Gnaissa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 30/03/2012
العمر : 42
الموقع : www.laaroussi.forummaroc.net

مُساهمةموضوع: رد: موضوع حول التعمير   السبت يونيو 09, 2012 9:02 am

merçi
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laaroussi.forummaroc.net
 
موضوع حول التعمير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم القانونية :: محاضرات :: محاضرات-
انتقل الى: