المنتدى العربي للعلوم القانونية

المنتدى العربي للعلوم القانونية

ماستر التقنيات البديلة لحل المنازعات وماستر العلاقات الدولية
 
الرئيسيةمنتدى القانون االيوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الطعن في أوامر الهدم بالإلغاء والتعويض أمام القاضي الإداري بالمحكمة الإدارية
الثلاثاء أبريل 12, 2016 2:42 am من طرف عبدالرحمان مغاري

» بخصوص القضاء الاداري : دراسة تشمل القانون التنظيمي الجديد للجماعات الترابية
الثلاثاء أبريل 12, 2016 2:25 am من طرف عبدالرحمان مغاري

» المسطرة المدنية المعمقة
الجمعة يناير 09, 2015 3:02 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» قراءة في قانون رقم 08.05 المتعلق بالتحكيم الداخلي : بقلم ذ محمد طارق أستاذ بكلية الحقوق المحمدية
الثلاثاء يناير 06, 2015 3:38 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» التأصيل الفلسفي للمبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة
السبت ديسمبر 27, 2014 5:08 pm من طرف laaroussi Gnaissa

»  التطور التاريخي لمبادئ المحاكمة العادلة
الأحد ديسمبر 21, 2014 9:46 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» المفهوم الإصطلاحي للنزاع وتمييزه عن المفاهيم المشابهة له
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 4:25 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» التقرير السادس 09/12/2014
الثلاثاء ديسمبر 09, 2014 2:47 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» التقرير الخامس 08/12/2014
الإثنين ديسمبر 08, 2014 3:48 pm من طرف laaroussi Gnaissa

سحابة الكلمات الدلالية
مفهوم الدولية التعمير
أفضل 10 فاتحي مواضيع
laaroussi Gnaissa
 
عبدالرحمان مغاري
 
saad
 
حسن الفن
 
جناح المصطفى
 
brahim
 
جمال عبد الصادق
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 15 بتاريخ الأربعاء سبتمبر 19, 2012 3:51 am
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 39 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو chahid فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 488 مساهمة في هذا المنتدى في 182 موضوع
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 المجتمع المدني المغربي والمقاربة التشاركية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمال عبد الصادق



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 03/06/2012

مُساهمةموضوع: المجتمع المدني المغربي والمقاربة التشاركية   الأحد يونيو 03, 2012 12:12 pm

إعدادالطالب: جمال عبد الصادق مسلك القانون العربي
السداسية
الرابعة


تحت
إشراف: الدكتور زين الدين محمد








المقدمة:
مفهوم المجتمع المدني



يمكن
تعريف المجتمع المدني بكونه مجموع المنظمات واسعة النطاق " المنظمات غير
الحكومية وغير الربحية، النقابات العمالية والمهنية، المنظمات الخيرية والدينية
....الخ" التي تضطلع بمهمة التعبير عن اهتمامات المواطنين، كما أنها تعتبر
مكملة للعمل الحكومي في مجموعة من الميادين ذات الصلة الوثيقة بالحياة اليومية
للمواطنين
(1) والمجتمع المدني يمكن اعتباره قاطرة للتنمية
متعددة الأبعاد، لأنه يتطرق إلى ميادين تشكل العمود الفقري لكل مجتمع،وتتمثل في كل
من مجالات التعليم والصحة والعدل ومحاربة الفقر والهشاشة الاجتماعية، فما هي إذن
الأدوار المنوط به؟



تنحصر
الأدوار بالأساس في:



أولا: تأطير
المواطنين، في أفق تهيئ نخب وفعاليات قادرة على الاضطلاع بهمة الإصلاح.



ثانيا: تسيير
الشأن العام الوطني والمحلي تدبيرا يتلاءم مع تحديات العولمة المفرطة.



ثالثا: بالرجوع
على الدور الحيوي الذي يلعبه في مختلف المجتمعات، نجد أنه يعتبر فعلا سلطة خامسة.
(2)


المبحث الأول: التنمية البشرية المستدامة
والقارية التشاركية



عرف المغرب منذ العشر سنوات الأخيرة تطورات
نوعية وعميقة في مجال تدبير الشأن العام المحلي، وإذا كان المجلس الجماعي هو
الجهاز المختص في مجال التنمية المحلية، يحدد شروطها ويتولى تنفيذها بتعاون مع
الإدارة المحلية، ومع باقي الفاعلين المعنيين وكذا الهيئات العمومية في عطار تنمية
مستدامة، فقد جاءت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كمشروع مجتمعي بامتياز فكيف
انطلق هذا المشروع ؟ و ما هي الإكراهات التي واجهته؟ وهل حقق نتائج مرجوة أم لا؟
وهل تم تقييم برامجها و افتحاص مشاريعها؟



هذه الأسئلة سنجيب عنها باعتماد خمسة محاور:


المحور
الأول: الخطاب الملكي وانطلاق المبادرة.



أعلن الملك محمد السادس بتاريخ 18 مايو 2005 عن
انطلق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها مرجعية إستراتيجية للتنمية
المحلي وفلسفة جديدة في اتخاذ القرار المحلي، وذلك بإشراك كافة فعاليات المجتمع
المدني ومواكبة السلطات المحلية وإشراف اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية
البشرية كنهج جديد وناجع في إشراك الساكنة المحلية والمجتمع المدني المتمثل في
الجمعيات المحلية والفعاليات المعنية بالعمل والمشاركة (ظهير 96-47 المتعلق
بالميثاق الجماعي المؤرخ بتاريخ 30 شتنبر 1976)، إلى جانب الهيأة المنتخبة قصد
استكمال التجربة المعاشة لمفهوم اللامركزية ببلادنا والأهداف التي جاءت بها
المبادرة الوطنية، تلك التي تتعلق بالمجال الاجتماعي والاقتصادي للساكنة المحلية
كمشروع مجتمعي بامتياز ودائم، وكما قال الملك في خطابه التاريخي: <<عن
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ليست مشروعا مرحليا، ولا برنامجا ظرفيا عابرا،
وإنما هي ورش مفتوح باستمرار...>>
(3)


كما قدم الخطاب الملكي شرحا مستفيضا عن
المقاربة المندمجة، حيث أكد على:



<< ... إن التنمية الفعالة والمستدامة لن
تتحقق إلا بسياسات عمومية مندمجة ضمن عملية متماسكة ومشروع شامل وتعبئة قوية
متعددة الجبهات، تتكامل فيها الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية
والثقافية والبيئة>>
(04)


-
<< كما تدلنا
تلك التجارب على محدودية جدوى المقاربات التنموية غير المندمجة، ذات الطابع
القطاعي الانفرادي المنعزل عن باقي القطاعات الأخرى، فضلا عما تؤدي إليه من
اختلالات ناجمة عن تعدد الفاعلين وتشتيت الجهود وتدبير الموارد >>.
(5)


كما أكد الخطاب الملكي على أهمية البرمجة
المندمجة م، وحدد محاورها حين قال:



<< تأسيسا على هذه المقومات والمرجعيات
والتجارب، فإن المبادرة التي نطلقها اليوم ينبغي أن تركز على المواطنة الفاعلة
والصادقة، و أن تعتمد سياسة خلاقة تجمع بين الطموح والواقعية والفعالية، مجسدة في
برامج عملية مضبوطة ومندمجة قائمة على ثلاثة محاور:



أولها: التصدي للعجز الاجتماعي


ثانيها: تشجيع الأنشطة المتيحة للدخل القار
والمدرة لفرص الشغل.



(1) العباس الوردي <<المجتمع المدني
المغربي: الوظائف والتحديات والرهانات جريدة المساء /18-01-2012



(2) مرجع سابق (1)


(3) من خطاب الملك بتاريخ 18 ماي 2005


(4) مرجع سابق


(5) مرجع سابق


ثالثهما: العمل على الاستجابة للحاجيات الضرورية
للأشخاص في وضعية صعبة، أو لذوي الاحتياجات الخاصة لانتشالهم من أوضاعهم المتردية>>.
(6)


المحور
الثاني: المرحلة الأولى من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المستدامة
(2005-2010).



أهم البرامج التي استهدفتها المبادرة منذ
انطلاقتها برنامج محاربة الفقر، وبرنامج الإقصاء الاجتماعي، وكذا برنامج محاربة
الهشاشة، حيث اهتمت بالميادين الأكثر تضررا في المجتمع والأكثر فقرا، كالاهتمام
بالمسنين والأيتام، ذوي الاحتياجات الخاصة، الأرامل، كما سهرت على عدة برامج،
كالبرنامج الوطني لمحو الأمية وخاصة النساء منهم حيث تم تسجيل انخفاض نسبة الأمية
ببلادنا وبرنامج تزويد الساكنة القروية بالماء الصالح للشرب، وتشيد دور الطالبة
... الخ.



كل هاته الأعمال التي جاءت من أجله المبادرة
الوطنية للتنمية البشرية تكون نابعة من اختيارات المجتمع المدني على الصعيد المحلي
في إطار تدبير جيد للشأن المحلي، وذلك بإبرام عدة شراكات خاصة في الميادين
الاجتماعية، فمثلا على سبيل المثال لا الحصر، تزويد الساكنة المحلية القروية
بالماء الصالح للشرب عن طريق الجمعيات، يلقى مثل هذا المشروع الاجتماعي دعما ماليا
من طرف اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المستدامة، وتبرم
اتفاقية شراكة بين اللجنة الإقليمية والجمعية المعنية، وكذا رئيس الجماعة



قدم الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية الأسبق بين
يدي الملك حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ انطلاقها سنة 2005.



كما
رصد الخطوط العريضة للمرحلة الثانية من المبادرة، التي ترتكز على ثلاثة مبادئ
رئيسية تهم تعزيز تجدر فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و التلاؤم مع أسسها
والاحتفاظ بالبرامج الأربعة لمرحلة 2006-2010 واعتماد برنامج طموح جديد مخصص
ل<< التأهيل الترابي>> لفائدة ساكنة المناطق التي تعاني من العزلة.
(7)


و أكد
الشرقاوي أن المرحلة الثانية من المبادرة مجال عمل المبادرة ليشمل 701 جماعة
قروية، سعيا إلى تخفيض عتبة الفقر إلى 14 في المائة، بدل 30 في المائة، التي همت
الجماعات ال 403، وتوسيع الاستهداف ليشمل 530 حيا حضريا مهمشا تابعا للمدن
والمراكز الحضرية، التي تتجاوز ساكنتها 100 ألف نسمة بدل 264 حيا تابعا لمدن
تتجاوز ساكنتها 100 نسمة وإطلاق برنامج للتأهيل الترابي لفائدة 22 إقليما يعاني من
العزلة.
(Cool



وأشار الشرقاوي إلى أنه في إطار السعي إلى تفعيل البرامج الخمسة التي
تستهدفها المرحلة الثانية للمبادرة، وستتم تعبئة غلاف مالي قدره 17 مليار درهم،
بدل 10 ملايير درهم لمرحلة 2006-2010، مبرزا بهذا الخصوص انه سيتم تخصيص 5 ملايير
منها لتمويل البرنامج الجديد الخاص ب<< التأهيل الترابي>> والذي ينضاف
إلى البرامج الأربعة الأخرى المعتمدة في المرحلة الأولى من المبادرة.
(9)



وأوضح وزير الداخلية أنه تم تخصيص غلاف مالي بقيمة 3.1 ملايير درهم لتمويل
مشاريع برنامج مكافحة الفقر في الوسط القروي، موضحا أن هذا البرنامج، الذي تستفيد
منه701 جماعة قروية مستهدفة، يروم الحافظ على دينامية المبادرة الوطنية للتنمية
البشرية وتحسين ظروف عيش سكان الوسط القروي وتعزيز الولوج إلى التجهيزات الأساسية
والخدمات الاجتماعية الأساسية.
(10)



وأضاف الوزير أن برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي في الوسط الحضري، الذي
يستفيد منه 530 حيا حضريا مستهدفا ورصدت لانجازه اعتمادات مالية بقيمة 3.4 مليارات
درهم، يهدف إلى مراكمة المكتسيات وتحسين الولوج إلى التجهيزات الحضرية الأساسية
وتعزيز الو لولوج إلى خدمات القرب العمومية.
(11)


وحول برنامج محاربة الهشاشة، الذي خصص لانجاز
مشاريعه غلاف مالي بقيمة 1.4 مليار درهم، ذكر الشرقاوي أن الغاية منه هو توسيع
الاستفادة لتشمل المصابين بداء السيدا والمدمنين الذين لا موارد لهم خلال الفترة
مابين 2011 و 2015 ودعم نشاط المراكز المشيدة فعلا.
(12)


(6) مرجع سابق


(7) مرجع سابق


(Cool مرجع سابق


(9) مرجع سابق


(10) مرجع سابق


(11) مرجع سابق


(12) مرجع سابق


كون
الساكنة المحلية المستفادة توجد في دائرة النفوذ الترابي للجماعة، وكذا مع مصالح
الماء الصالح للشرب، كذلك نجذ أيضا المشاريع الذرة للدخل والمدعمة من طرف المصالح
الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية كتربية المواشي، و الأرانب مثلا في
المجال القروي، وبرامج التكوين الحرفي كالطرز والخياطة ... كل هذه المشاريع
والبرامج أنجزت في إطار الشراكة المبرمة بين فعاليات المجتمع المدني وباقي المتدخلين
المعنيين من غدارات وجماعات ترابية وهيئات عمومية وقطاع خاص تصب كلها في حلقة
التقائية تستهدف الفئات المجتمعية التي هي في امش الحاجة على ذلك.



المحور الثالث: انطلاق المرحلة الثانية من
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المستدامة (2011-2015).



حل الملك محمد السادس بتاريخ 4 يونيو 2011
بمدينة جرادة بشرق المغرب وترأس مراسم تقديم المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية
للتنمية البشرية/، الممتدة من 2011 إلى 2015 والتي رصد لها غلاف مالي بقيمة 17
مليار درهم لتمويل البرامج الخمسة للمرحلة الثانية من المبادرة، والتي تروم توسيع
مجال عملها ليشمل 701 جماعة قروية و530 حيا حضريا مهمشا.
(13)



ويهدف البرنامج الأفقي من خلال مشاريعه التي خصصت لها اعتمادات مالية بقيمة
2.8 مليار درهم، إلى تعزيز قدرات النسيج الجمعوي
ومواكبة الفاعلين المكلفين بالتنمية البشرية من خلال دعم أنشطة التكوين
وتطوير الكفاءات وأنشطة التواصل
.(14)


أما
بالنسبة إلى البرنامج الخامس، الخاص بتأهيل المجال الترابي، والذي يبلغ الغلاف
المالي الإجمالي المخصص له خمسة ملايير درهم، والذي سيستفيد منه حوالي مليون شخص
من القاطنين ب3300 دوار تابعة ل 22 إقليما، فيروم تحسين ظروف عيش سكان بعض المناطق
الجبلية أو التي تعاني من العزلة وتقليص الفوارق في مجال الولوج إلى البنيات
الأساسية والتجهيزات وخدمات القرب ( مسالك قروية، صحة، تعليم، كهربة، ماء شروب) و
إشراك سكان هذه المناطق في الدينامية التي خلقتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
(15)


المحور الرابع: حصيلة المرحلة الأولى حسب
الخطاب الرسمي.



استعرض
وزير الداخلية الأسبق الطيب الشرقاوي بين يدي الملك حصيلة المرحلة الأولى من
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2005-2010)، مشيرا في هذا الصدد إلى أنها تميزت
خلال هذه الفترة بانجاز أزيد من 22 ألف مشروع ومبادرة للتنمية منها 3700 نشاط مدر
للدخل لفائدة أزيد من 5.2 ملايين مستفيد، و بلغ الحجم الإجمالي للاستثمارات 14.1
مليار درهم بمساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بلغت 8.4 مليار درهم. كما
ساهمت المرحلة الأولى من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في النهوض بحقوق
الأشخاص في وضعية الهشاشة، في ما يتعلق ببناء وتأهيل وتجهيز مراكز الاستقبال
الرعاية الاجتماعية (1755 مشروعا) وإدماج السكان الفقراء في الدورة الاقتصادية عبر
خلق أزيد من 3700 مشروع لفائدة الجمعيات والتعاونيات، وفرت أكثر من 40 ألف فرصة
عمل، إلى جانب إعطاء دينامية جديدة للنسيج الجمعوي من خلال خلق أزيد من 3800 جمعية
منذ انطلاق المبادرة.
(16)


إذا استطاعت هذه المبادرة تحقيق مجموعة من
الايجابيات التي ساهمت في حل مجموعة من المشاكل، فكيف يحتل المغرب المراتب
المتأخرة على مستوى التنمية البشرية الأممية حيث يأتي في الرتبة 130؟
.(17)


المحور الخامس: المطالبة بمراقبة أموال
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.



احتجت المعرضة الاتحادية في مجلس النواب بشدة
على عدم تضمين أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مشروع قانون المالية
لسنة 2012. وقال أحمد رضا الشامي عضو الفريق الاتحادي في مجلس النواب:



<< ليس مقبولا على الإطلاق تغييب الأموال
المرصودة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مشروع المالية ... >>
(18)


وأوضح قائلا: << ... نريد أن تخضع هذه
الأموال للمراقبة البرلمانية، مثلها مثل باقي أموال القطاعات الأخرى >>
(19)


(13) جريدة المساء – عدد 1463 بتاريخ
06-06-2011



(14) مرجع سابق


(15) مرجع سابق


(16) جريدة الصباح – عدد 3468 بتاريخ
06-06-2011.



(17) نور الدين قربال – المبادرة الوطنية
البشرية وسؤال الحكامة – جريدة المساء عدد 1739 بتاريخ 26-04-2012.



(18) حوار مع أحمد رضا الشامي – جريدة الصباح
/11-04-2012.



(19) مرجع سابق





مضيفا:<< يجب أن نقوم بتقويم حقيقي
لأهداف المبادرة، وذلك بتحسين مردودية عملها، وفعاليتها و نجاعتها، خصوصا أن
مؤشرات التنمية الاجتماعية في بلادنا ضعيفة ...>>
(20)


وحسب وثيقة رسمية من وزارة الداخلية فإن المفتشية
العامة للإدارة الترابية أخضعت الحساب الخصوصي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية
على افتحاص دقيق،درءا لكل الشبهات و الأقاويل التي تحوم حول استفادة بعض الشركات
المحظوظة من مشاريع المبادرة في بعض الأقاليم و العمالات.
(21)


وحسب تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية
فإن هياكل الحكامة الجيدة التي أحدثت خصيصا لتدبير المبادرة ويتعلق الأمر بإحداث
اللجن الجهوية والإقليمية والمحلية، وأقسام العمل الاجتماعي وفرق التنشيط الجماعية
والقوانين المنظمة لها قد تم تفعيلها.
(22)


أما بخصوص التنسيق بين الأقسام المكلفة بتسيير
المبادرة بالعمالات والأقاليم ( قسم العمل الاجتماعي والقسم التقني وقسم
الميزانية)، فما زالت لم تفعل بعد، إذ تبين أنه غالبا ما يقع في بعض الحالات تجميع
كل الاختصاصات لدى قسم معين، والحال أن كل الاختصاصات يجب أن تسند حسب نوعية مهام
الأقسام. (23)



ومن بين التوصيات التي لم تفعل، الحرص على
موضوعية معايير انتقاء المشاريع وتطبيقها الفعلي، عن طريق وضع جدول يحتوي على
معايير موضوعية لانتفاء المشاريع من طرف اللجان المختصة، والحرص على نجاعة
تنفيذها، وذلك بالتقيد بمقتضيات بنود دفاتر التحملات، خاصة المتعلقة منها بالشروط
الفنية والتقنية.
(24)


تقييــــــــــم:


عن التنمية البشرية من اعقد الميادين التي شغلت
بال المهتمين سواء على الصعيد المحلي أو الوطني، لان مشاكل الفقر و الإقصاء الاجتماعي هي نتاج لسنوات عديدة من المعانات داخل النسيج الاجتماعي، لذا يتطلب
ذلك وقت معقول قصد إيجاد حلول ووصفات لمثل هاته الاختلالات والاعتماد على المشاريع
المبنية على النتائج بالملموس.



وعموما تبقى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
رائدة في مجال التنمية المحلية ببلادنا وهذا ما أشاد به المشاركون في الملتقى
الدولي للتنمية البشرية المنعقد بأكادير أيام فاتح وثاني نونبر 2010.



المبحث الثاني: المجتمع المدني في ظل الدستور
المغربي الجديد 2011.



<< تأتي عملية التحول الديمقراطي عبر
صيرورة تاريخية تبدأ بزوال النظم السلطوية وبروز ديمقراطيات ناشئة تنص على إقرار
حقوق الأفراد والجماعات، غير أن عملية التحول الديمقراطي تتجاوز الليبرالية نحو
القيام بإصلاحات سياسية شمولية تعكس قدرا كبير اتساعا من تكريس المبادئ الأساسية
للديمقراطية في إطار مؤسساتي ديمقراطي.
(25)


فهل هذه الديمقراطية الناشئة تحققت بالمغرب مع
إقرار الدستور الجديد للملكة سنة 2011؟، وكيف تم التعامل مع المكون النخبوي
المتجسد في المجتمع المدني؟ وهل تم تنزبل مقتضيات الدستور وإقرار مبدأ الديمقراطية
التشاركية؟



الإجابة عن هذه الأسئلة سنعمد إلى ثلاث محاور.


المحور الأول:



الدستور الجديد والمقاربة التشاركية: لا شك أن الدساتير في تاريخ الشعوب تعد لحظة مفصلة تعبر
عن مشكل الدولة ومستويات العلاقة ما بين السلط الثلاث: التنفيذية والتشريعية
والقضائية.



(20)
مرجع سابق



(21) مفتشية العامة للإدارة الترابية تغلق
المنافذ أمام تجتر الصفقات – جريدة الصباح- عدد 3758 بتاريخ 12-13/05/2012.



(22) مرجع سابق


(23) مرجع سابق


(24) مرجع سابق


(25) الدكتور محمد زين الدين << القانون
الدستوري و المؤسسات السياسية – مطبعة النجاح الجديدة –الطبعة الأولى 2011 –ص:
151.







غير أن
المغرب عرف منذ استقلاله خمسة دساتير (1962- 1970 – 1972 – 1992- 1996) كانت
الهيمنة فيها للصلاحيات الواسعة التي تتمتع بها المؤسسة الملكية، الشيء الذي انعكس
على باقي السلط، بل كان لكثافة حضور الملكية في الدولة والمجتمع تأثير على
باقي المؤسسات ينزع نحو إضعافها.




أما في المرحلة الحالية المتسمة بوضع الدستور الجديد لسنة 2011 يلخصها
الدكتور محمد زين الدين عند << استقراءه لاثني عشرة سنة من حكم الملك محمد
السادس لتكريس استمرارية جدلية التعبير في ظل الاستمرارية، فإن جانب اشتراكهما معا
في التشبث بالمبادئ والقيم الوطنية، فإن الملك محمد السادس نهل من أبيه رؤيته
الاستباقية في التعاطي مع المستجدات، وهو الأمر الذي بدا بوضوح شديد في كيفية تعاطي
الملك الجديد مع تداعيات الحركات الاحتجاجية التي يعرفها العالم العربي ....
>>
(26)


<< تحصر هنا بقوة جدلية التغيير في ظل
الاستمرارية وإن كانت معالم التغيير أكبر بكثير من معالم الاستمرارية إذ تتميز
إستراتجية حكم الملك الحالي بالتركيز بشكل كبير على مشروعية الفعل والانجاز
المتجلية في تدشين أوراش تنموية كبرى ذات أبعاد سياسية ... على المستوى الاقتصادي،
فالمغرب تحول إلى ورش تنموي كبير مفتوح سواء في المجال الصناعي أو الفلاحي أو
الطاقي>>
(27)


<< فيما حظي الجانب الاجتماعي بحصة الأسد
في إستراتيجية حكم الملك محمد السادس، إذ يمكننا استحضار المبادرة الوطنية للتنمية
المستدامة ... بحيث يراهن الملك على جعل المواطن المغربي أساس أي فعل
تنموي.>>
(28)


<< يبدو اليوم إن درجة التعاطي مع هذه
المتغيرات السياسية تختلف بين الدولة والأحزاب، فالخطاب الإصلاحي للدولة غدا جد
متقدم مقارنة مع حالة الانتظار القاتلة التي ارتكزت إليها الأحزاب السياسية
...>>
(29).


المحور الثاني: تكريس دور المجتمع المدني كفاعل
أساسي للتنمية، والأدوار التي خصصها الدستور الجديد قصد تفعيل الشراكة
الديمقراطية:



أول
مرة في تاريخ المغرب يعتبر دستوره الجديد 2011 المجتمع المدني كمحرك أساسي في
الساحة اعتبارا بان إشراك الدولة له ليس اعتباطيا (30) بل كرس لمبدأ الشراكة
الواسعة عبر ثمانية فصول وهي: 12-13-14-15-139-168-169-170.



الفصل 12: << تؤسس جمعيات المجتمع المدني
والمنظمات غير الحكومية وتمارس أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون.



لا
يمكن حل هذه الجمعيات والمنظمات أو توقيفها من لدن السلطات العمومية، إلا بمقتضى
مقرر قضائي.




يساهم الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، في
إطار الديمقراطية التشاركية، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة
والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها. وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم
هذه المشاركة، طبق ضوابط و كيفيات يحددها القانون.



يجب أن يكون تنظيم الجمعيات والمنظمات غير
الحكومية وتسييرها مطابقا للمبادئ الديمقراطية.>>



الفصل 13: << تعمل
السلطات العمومية على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين،
في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها.>>



الفصل 14: << للمواطنات
والمواطنين، ضمن شروط وكيفيات يحددها قانون تنظيمي، الحق في تقديم ملتمسات في مجال
التشريع>>



الفصل 15: << للمواطنات
والمواطنين الحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية. ويحدد قانون تنظيمي شروط
وكيفيات ممارسة هذا الحق.>>



الفصل 139: << تضع مجالس الجهات،
والجماعات الترابية الأخرى آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة
المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها.






(26) الدكتور محمد زين الدين – 3 أسئلة – جريدة
الصباح عدد 3515/30-31/7/2011.



(27) مرجع سابق


(28) مرجع سابق


(29) الدكتور محمد زين الدين << سؤال
تأهيل الأحزاب في أفق 25 نونبر جريدة الصباح – عدد 3589 بتاريخ 26/10/2011.



(30) الدكتور محمد زين الدين – مداخلة <<
المجتمع المدني في ظل الدستور الجديد>> -يوم دراسي – جمعية أحضان بالمحمدية –
بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية /07-04-2012






يمكن للمواطنات والمواطنين والجمعيات تقديم
عرائض، الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول
أعماله.>>



هيئات النهوض بالتنمية البشرية والمستدامة
والديمقراطية التشاركية
.


الفصل 168: << يحدث مجلس
أعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، المجلس هيأة استشارية، مهمتها إبداء الآراء
حول كل السياسات العمومية، والقضايا الوطنية التي تهم التربية والتكوين والبحث
العلمي وكذا حول أهداف المرافق العمومية المكلفة بهذه الميادين وسيرها. كما يساهم
في تقييم السياسات والبرامج العمومية في هذا المجال.>>



الفصل 169: << يتولى المجلس
الاستشاري للأسرة والطفولة، المحدث بموجب الفصل 32 من هذا الدستور، مهمة تأمين
تتبع وضعية الأسرة والطفولة، وإبداء أراء حول المخططات الوطنية المتعلقة بهذه
الميادين، وتنشيط النقاش العمومي حول السياسة العمومية في مجال الأسرة، وضمان تتبع
و إنجاز البرامج الوطنية، المقدمة من قبل مختلف القطاعات، والهياكل والهيئات المختصة.>>



الفصل 170: << يعتبر
المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي المحدث بموجب الفصل 33 من هذا الدستور،
هيأة استشارية في ميادين حماية الشباب والنهوض بتطوير الحياة الجمعوية. وهو مكلف
بدراسة وتتبع المسائل التي تهم هذه الميادين، وتقديم اقتراحات حول كل موضوع
اقتصادي واجتماعي وثقافي، يهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب والعمل الجمعوي، وتنمية
طاقاتهم الإبداع، وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية، بروح المواطنة
المسؤولة.>>



من خلال الفصول الثمانية المدرجة في الدستور
الجديد يتبين أنه تم لأول مرة في تاريخ المغرب << إشراك فعلي للمجتمع المدني
عبر تقديم عرائض إلى السلطة العمومية (نموذج: ألمانيا- سويسرا- بريطانيا)، لكن كيف
يمكن تقديم هذه العرائض؟ وهل تشمل كل فئات المجتمع؟>>
(31)


<< وهل يكون هنالك
نموذج شكلي لهـذه العرائض يجب احترامها ( التوقيـــــع – خلوها من عبارات تجريح –
التسجيـــل فـــي سجل ... >>
(32)


<< إشكالية أخرى
تتمثل في مدى كيفية وضع مخطط للتنمية المحلية و الجهوية (الفصل 139) ومدى ملائمته
مع المادة (36) من الميثاق الجماعي الجديد
رقم 08-17 بتاريخ 18 فبراير 2008 في الفقرة الأولى: << ... يحدد المخطط
الجماعي للتنمية الأعمال التنموية
المقرر إنجازها بتراب
الجماعة لمدة ست سنوات في أفق تنمية مستدامة وفق منهج تشاركي يأخذ بعين الاعتبار
على الخصوص مقاربة النوع>>



<< ضرورة جرأة
هذا الإجراء >>
(33)


المحور الثالث:
إشكالية تنزيل مقتضيات الدستور وإقرار مبدأ الديمقراطية التشاركية على مستوى
المخطط التشريعي للحكومة، وباستثناء مواصلة مناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق
بالتعيين في الوظائف العليا، فإن حصيلة الحكومة كانت متواضعة إذا لم تصدر أي نصوص
تشريعية جديدة قصد تنزيل الدستور. بالمقابل فتحت الحكومة الحوار حول مسطرة مساهمة
المواطنين في التشريع.



كما اعترف لهم بها
الدستور الجديد، بصريح عبارات فصوله من 12 إلى 15، شرعت الحكومة في تنزيل مقتضيات
مساهمة عموم المواطنين في عملية وضع القوانين وبلورة السياسات العامة للدولة.



جوابا منها على سؤال
الجهة المستقبلية و المساطر المتبعة في التسليم والبث والتداول في ملتمسات وعرائض
التشريع أوكلت الحكومة المهمة للوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان و المجتمع
المدني.



بعد جلسات حوار وتشاور
مع مجموع شبكات جمعيات المجتمع المدني التي أسندت إليها مهمة تأطير مساهمة
المواطنين في التشريع، شرعت الوزارة الكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع
المدني، مؤخرا في تلقي المذكرات المقدمة من قبل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية
المهتمة بقضايا الشأن العام بخصوص تعزيز دور المجتمع المدني، وكذا الاقتراحات
المتعلقة بإعداد النصوص القانونية المتعلقة بتقديم الملتمسات في مجال التشريع
والعرائض.



بلاغ للوزارة ذكر أن
<< هذه المذكرات، التي ستستمر في تلقيها حتى ثاني يونيو المقبل، يجب أن ترسل
باللغتين العربية و الامازيغية عبر البريد الالكتروني للوزارة أو بريدها العادي>>.



(31) مرجع سابق


(32) مرجع سابق


(33) مرجع سابق






مسطرة المشاركة في
التشريع تتطلب كذلك إرفاق العرائض ب<< قانون الأساسي للجمعية، ومحضر آخر جمع
عام، ولائحة أعضاء المكتب المسير ، ووصل الإيداع>>، بالإضافة إلى تقرير أدبي
لسنة 2011، ولائحة
الفروع بالنسبة للجمعيات الوطنية، و لائحة الجمعيات المكونة للشبكة بالنسبة
للشبكات>>.



<< العملية تأتي
بناء على مقتضيات الدستور وتفعيلا لتوجيهات البرنامج الحكومي 2011-2016، واستنادا
إلى المرسوم المتعلق باختصاصات الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع
المدني>>. يضيف البلاغ مذكرا بما نص عليه المرسوم المذكور من تكليف الوزير
الوصي، في إطار تفعيل<< الديمقراطية التشاركية بتنسيق العمل بين الحكومة
وجمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المهتمة بقضايا الشأن العام في
مجال اختصاصه، والسهر على تعزيز حمامتها وتتبع ومواكبة نشاطها>>.



العملية، التي تدخل في
إطار مخطط في إطار مخطط عمل الوزارة 2011-2016 الهادف إلى << تفعيل
الديمقراطية التشاركية>، تأتي تنزيلا لم فتحه الدستور الجديد من الآليات
لمشاركة المواطنين في عملية التشريع وتجديد السياسات العامة، عندما فتح الباب أمام
الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام والمنظمات غير الحكومية للمساهمة في إعداد
قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا تفعيلها وتقييمها
(الفصل 2) مع إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد
السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها و تقييمها
(الفصل 13) بالإضافة إلى الاعتراف الدستوري للمواطنين بالحق في تقديم
اقتراحات في مجال التشريع (الفصل 14) في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية (الفصل
15).



يأتي ذلك بعد مبادرة
حكومية مشابهة، تجسدت في شكل مسودات مشاريع القوانين الموجودة قصد الإعداد لدا
المصالح الوزارية المعنية بالموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة عل الانترنيت،
وذلك من اجل تلقي تعليقات المواطنين عليها
حيث أصبح بإمكان المواطنين أن يبدوا
بآرائهم في مجموعة من مشاريع النصوص القانونية عبر موقع الأمانة العامة
للحكومة الآلية، التي كان الهدف منها استقبال الحكومة لاقتراحات ومؤاخذات
المواطنين على النصوص المعروضة، جاءت كترجمة لمبدأ الديمقراطية التشاركية كما نص
عليه الدستور، و ذلك من خلال مساهمة المواطن في صياغة القوانين، حتى قبل أن تخرج
إلى حيز الوجود القوانين التنظيمية المحددة لشروط و كيفيات ممارسة الحق في تقديم
الملتمسات التشريعية والعرائض للسلطات العمومية ومجلس الجماعات الترابية.
(34)


إشكالية أخرى طرحها
الدكتور محمد زين الدين تتعلق بلا قانونية الوصل المؤقت الذي تقدمه السلطة المحلية
للجمعية عند وضعها طلب التأسيس حيث يقول: << لقد جاء إقرار إجراء
"الوصل المؤقت" من قبل وزارات الداخلية والعدل و الأمانة العامة الإجراء
القانوني للحد من بعض الممارسات اللاقانوني، بيد أن هذا الإجراء له تأثير على
توقيف نشاط الجمعية
effet suspensif مما يجعله يتعارض مع روح ومنطوق الدستور المغربي الجديد لسنة 2011
الذي كرس دستوريا أهمية العمل الجمعوي في
الفصل 12 حينما أشار على انه تؤسس جمعيات المجتمع المدني والمنتظمات غير الحكومية
وتمارس أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون.



ولا يمكن حل هذه
الجمعيات والمنظمات أو توقيفها من لدن السلطات العمومية، إلا بمقتضى مقرر قضائي>>.



(34) ياسين قطيب
<<الحكومة تفتح الحوار حول مسطرة مساهمة المواطنين في التشريع – جريدة
الأحداث المغربية عدد 637/بتاريخ 13/2012







خاتمــــــة:


لقد أصبحت منظمات المجتمع المدني، بفضل ما أتيح
لها من إمكانيات مادية و لوجستكية، محركا أساسيا لعجلة التنمية في بلادنا،
واعتبارا لان الدولة أصبحت تحمله جزءا
من المسؤوليات التي كانت تضطلع بها من قبل. ومن هذا المنطلق يتضح لنا أن الهدف
المرجو من إشراك الفاعلين المجتمعين في تدبير الشأن العام يتجلى بالأساس في محاولة التخفيف من أعباء الدولة من جهة،
وكذا في التأسيس لمبدأ تسيير المواطنين شؤونهم بأنفسهم من جهة أخرى، فالدولة قد
استطاعت، من خلال هذه التنظيمات، التعرف عن قرب على انتظارات المواطنين، وبالتالي
بناء وصياغة سياسات إستراتيجية منسجمة مع واقعهم اليومي.


إن مجموع الإصلاحات السياسية الاقتصادية
و الاجتماعية التي عرفتها بلادنا لا يمكن استثمارها استثمارا حقيقيا إلا من خلال
الإشراك الحقيقي الفاعل والمسؤول لمختلف الفاعلين
في الحقل الاجتماعي، وكذلك بتوظيف مجموعة من الآليات، منها:


1) -
الزيادة في حصص الدعم << المادي اللوجستي والتكويني>> المخصصة
لمنظمات المجتمع المدني.


2) – الحث على ضرورة استعمال هذه المؤسسات لوسائل
الإعلام المكتوبة، المرئية والمسموعة،كخلق قناة تلفزية خاصة بتقديم برامجها، مما
سيسمح لفئات عريضة من المجتمع بالانخراط في الحياة الاجتماعية.


3) إرساء مبادئ
التسويق الاجتماعي، غير الربحي، ضمن الأبجديات المكونة لهذا النوع من
المؤسسات.


4) توسيع تطبيق آليتي التدقيق المحاسباتي الداخلي
والخارجي، بغية ضمان قيام هؤلاء الفاعلين بالخدمات المرجوة منهم أحسن قيام.


5) التوسيع من تمثيلية الفاعلين الاجتماعيين في
المنظمات الوطنية، كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.


إن بلادنا مطالبة بتوسيع صلاحيات منظمات
المجتمع المدني، خاصة دستور 2011 قد قام بتوسيع حقل الحريات العامة وبالتالي فلم
لا نجعل من هذه المؤسسات سلطة خامسة فاعلة وفعالة، هدفها مواصلة بناء مغرب
الديمقراطية الحقة .








كشف الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات
مع البرلمان والمجتمع المدني بالمغرب عن معطيات إحصائية حيث يقول:


" إنه من أصل 70 ألف جمعية محلية و
جهوية ووطنية، فإن أقل من 10 في المائة منها يحصل على أكثر من 80 في المائة من أصل
تسعة مليارات سنتم تمنح للجمعيات سنويا، و أن أزيد من 97 في المائة من هذه
الجمعيات لا يقدم أية وثيقة رسمية عن مصاريفه أو أعماله أو ما نفذه من مبادرات
والنشطة وبرامج وما سواها.


ويضيف الوزير أن هناك " مجتمعا مدنيا
مرتزقا، لا يقدم الخدمات التي تنص عليه أوراقه الرسمية، وسنكشف الإختلالات في
التصرف بالمال العام في حينه، لا بل وعد بكشف المزيد حال تثبيت وزارته من اللوائح،
وبيان التموين المتأتي من المال العام الصرف، والقادم من " المعونات
الخارجية" ، وما جاء في إطار ما يسمى بالشركات".


هي معطيات صادمة، بل إنها تشي بأن مصطلح
" المجتمع المدني" المعتمد والمروج له بقوة في الأدبيات بالمغرب، لا
يصلح إلا بنسبة ضعيفة للغاية، للتعبير عن واقع ما تقوم به بعض هذه الجمعيات
الأهلية، أو ما تعمد إليه من سلوك وتصرف، فما بالك بادعاء كونها " ركنا من
أركان السلطة بالدولة"، أو قوة مدنية قبالة القوة السياسية التي تمثلها الأحزاب
والنقابات والإعلام الرسمي وقس على ذلك. (36)


(36)
يحيى اليحياوي << أكذوبة المجتمع المدني بالمغرب>> - جريدة المساء –
عدد 1757/ 17-05-2012






لائحـــــــــــــــــة
المراجــــــــــــــــــــــع


1-
الدكتور محمد زين الدين<< القانون الدستوري والمؤسسات السياسية –مطبعة
النجاح الجديد / الدار البيضاء / الطبعة الأولى 2011.


2-
الدكتور محمد زين الدين – 3 أسئلة – جريدة الصباح – عدد 3515/30-31/07/2011.


3-
الدكتور محمد زين الدين << سؤال تأهيل الأحزاب في أفق 25 نونبر>>
جريدة الصباح - عدد 3589 بتاريخ
26/10/2011.


4-
الدكتور زين الدين محمد – محاضرات في الحريات العامة – مطبوع جامعي ( كلية الحقوق
/ المحمدية) – السنة الجامعية 2011-2012.


5-
نور الدين قربال << المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وسؤال الحكامة
>> جريدة المساء – عدد 1739/26-04-2012


6-
نور الدين قربال << منطق التعاقد بين الحكومة والمجتمع المدني>> جريدة
المساء – عدد 1748/07-05-2012.


7-
اليوم الدراسي حول:<< دور المجتمع المدني في التنمية – كفالة اليتيم
نموذجا>> -جمعية أحضان بالمحمدية بشراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية
بالمحمدية- المنعقد بتاريخ 07-04-2012.


8-
الملتقى الدولي للتنمية البشرية- أكادير- فاتح وثاني نونبر 2010.


9-
كلمة السيد وزير الداخلية في حكومة عباس الفاسي، السيد الطيب الشرقاوي عند ترأس
الملك محمد السادس مراسم تقديم المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للتنمية
البشرية- جريدة المساء- عدد 1463/06-06-2011 + جريدة الصباح- عدد 3468/06-06-2011


10-
خطاب الملك محمد السادس /18 ماي 2005.


11-
الدكتور يوسف بن مير<< النموذج المغربي... الجمع بين الدمقرطة والتنمية
المستدامة – جريدة المساء – عدد 1396 بتاريخ 19-20/03/2011.


12-
إسماعيل رحي<< المبادرة الوطنية للتنمية البشرية... سنة الإفتحاص>>
جريدة الصباح – عدد 3329 بتاريخ 25-26/12/2010.


13-
ياسين طيب << الحكومة تفتح الحوار حل مسطرة مسامة المواطنين في التشريع –جريدة
الأحداث المغربية- عدد 4637/13-04-2012


14-
العباس الوردي << المجتمع المدني المغربي ... الوظائف والتحديات والرهانات>>
جريدة المساء /18-01-2012.


15-
يحيى اليحياوي << أكذوبة المجتمع المدني بالمغرب>> - جريدة المساء –
عدد 1757/ 17-05-2012.






الفهــــــــــــــــرس


مقدمة: مفهوم
المجتمع
المدني.......................................................................................
1



المبحث
الأول
: التنمية
البشرية المستدامة و المقاربة
التشاركية.....................................................



-
المحول الأول: الخطاب
الملكي وانطلاق
المبادرة...................................................................................



- المحور
الثاني
:
المرحلة الأولى من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المستدامة (2005-2010)
...........................



- المحور
الثالث
:
انطلاق المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المستدامة
(2011-2015).................



- المحور
الرابع
:
حصيلة المرحلة الأولى حسب الخطاب الرسمي
.................................................................



- المحور
الخامس
:
المطالبة بمراقبة أموال المبادرة الوطنية للتنمية
البشرية........................................................



تقييــم:
................................................................................................................



المبحث الثاني: المجتمع المدني في ظل الدستور
المغربي الجديد 2011.................................



- المحور
الأول: الدستور الجديد والمقاربة التشاركية...............................................................



- المحور
الثاني: تكريس دور المجتمع المدني كفاعل أساسي للتنمية، و الأدوار التي خصصها الدستور



الجديد
قصد تفعيل الشراكة
الديمقراطية.........................................................



- المحور
الثالث: إشكالية تنزيل مقتضيات الدستور وإقرار مبدأ الديمقراطية
التشاركية....................



- خاتمة:...............................................................................................................


- لائحة
المراجع:......................................................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
laaroussi Gnaissa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 30/03/2012
العمر : 43
الموقع : www.laaroussi.forummaroc.net

مُساهمةموضوع: رد: المجتمع المدني المغربي والمقاربة التشاركية   الأحد يونيو 03, 2012 4:29 pm

شكرا جمال...نرجو المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laaroussi.forummaroc.net
saad

avatar

عدد المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 14/04/2012
العمر : 18

مُساهمةموضوع: رد: المجتمع المدني المغربي والمقاربة التشاركية   الأحد يونيو 03, 2012 6:13 pm

أي مزيد يا أخي، الموضوع غير ممنهج (عملو copie/coller وتفرتت ليه ) يجب أن يقوم بتأطيره أولا .....ألخ والباقي أعظم......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المجتمع المدني المغربي والمقاربة التشاركية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم القانونية :: محاضرات :: محاضرات-
انتقل الى: