المنتدى العربي للعلوم القانونية

المنتدى العربي للعلوم القانونية

ماستر التقنيات البديلة لحل المنازعات وماستر العلاقات الدولية
 
الرئيسيةمنتدى القانون االيوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الطعن في أوامر الهدم بالإلغاء والتعويض أمام القاضي الإداري بالمحكمة الإدارية
الثلاثاء أبريل 12, 2016 2:42 am من طرف عبدالرحمان مغاري

» بخصوص القضاء الاداري : دراسة تشمل القانون التنظيمي الجديد للجماعات الترابية
الثلاثاء أبريل 12, 2016 2:25 am من طرف عبدالرحمان مغاري

» المسطرة المدنية المعمقة
الجمعة يناير 09, 2015 3:02 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» قراءة في قانون رقم 08.05 المتعلق بالتحكيم الداخلي : بقلم ذ محمد طارق أستاذ بكلية الحقوق المحمدية
الثلاثاء يناير 06, 2015 3:38 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» التأصيل الفلسفي للمبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة
السبت ديسمبر 27, 2014 5:08 pm من طرف laaroussi Gnaissa

»  التطور التاريخي لمبادئ المحاكمة العادلة
الأحد ديسمبر 21, 2014 9:46 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» المفهوم الإصطلاحي للنزاع وتمييزه عن المفاهيم المشابهة له
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 4:25 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» التقرير السادس 09/12/2014
الثلاثاء ديسمبر 09, 2014 2:47 pm من طرف laaroussi Gnaissa

» التقرير الخامس 08/12/2014
الإثنين ديسمبر 08, 2014 3:48 pm من طرف laaroussi Gnaissa

سحابة الكلمات الدلالية
أفضل 10 فاتحي مواضيع
laaroussi Gnaissa
 
عبدالرحمان مغاري
 
saad
 
حسن الفن
 
جناح المصطفى
 
brahim
 
جمال عبد الصادق
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 15 بتاريخ الأربعاء سبتمبر 19, 2012 3:51 am
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 39 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو chahid فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 488 مساهمة في هذا المنتدى في 182 موضوع
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 مسلسل التحول الديمقراطي بالعالم العربي ( المطلب الاول، المطلب الثاني والمطلب الثالث ) - الجزء الاول -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالرحمان مغاري



عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 01/04/2012

مُساهمةموضوع: مسلسل التحول الديمقراطي بالعالم العربي ( المطلب الاول، المطلب الثاني والمطلب الثالث ) - الجزء الاول -   الإثنين يونيو 04, 2012 8:44 am

[
color=red]]size=18]مسلسل التحول
الديمقراطي في العالم العربي راهنا[/color]




التصميم:

- المطلب الاول : الاطار النظري والمفاهيمي لسوسيولوجيا التحول
- المطلب الثاني : اسباب وعوامل التحول
- المطلب الثالث : القوى الفاعلة في التحول
- المطلب الرابع : نماذج التحولات الى الديمقراطية في العالم العربي
- المطلب الخامس : موقف المجتمع الدولي من التحول


مقدمة

يتبين من خلال المحاور السالف ذكرها، انها تتمحور حول ما سمي ب "الحراك الاجتماعي" – "الربيع العربي" الانتفاضات العربية" الثورات العربية " وهي تسميات تتمحور حول ما يجري في العالم العربي ابتداء من سنة 2011 ولايزال.
وإذا كانت الكتابات والتسميات تفضي الى ايجاد موقع للتغيرات في العالم العربي ، فان الامر لدى الباحث الاكاديمي يختلف ، مما يتطلب الاستعانة بإطار نظري كالية لتفسير والاشتغال على ما يقع او وقع في العالم العربي باعتباره ظاهرة سوسيولوجية قابلة للتحليل واستخلاص النتائج .
هذا وتجدر الاشارة الى ان الاشتغال على التحول ، امر ليس بالسهل ، وعلى هذا الاساس يستوجب الاستعانة بالمنظومات الفكرية التي اشتغلت على ظاهرة التحولات في المجتمع ،والتي افضت الى تفسير واستخلاص النتائج من التحولات التي عرفها التاريخ .

وفي هذا الشأن، سيتم دراسة مسلسل التحول الديمقراطي في العالم العربي من خلال المطالب التالية :
- المطلب الاول : الاطار النظري والمفاهيمي لسوسيولوجيا التحول
- الفرع الاول : الاطار النظري و المفاهيمي لدراسة التحول
- الفرع الثاني: دراسة المفاهيم المطروحة حاليا حول التحول في العالم العربي
- وفيما يخص المطلب الثاني اسباب وعوامل التحول فسيتم التطرق اليه من خلال:
- الفرع الاول : الاسباب السياسية
- الفرع الثاني : الاسباب الاقتصادية ( لم يتم التطرق اليها )
- اما بالنسبة للمطلب الثالث ، سيخصص للقوى الفاعلة في التحول ،وسيتم دراستها من خلال :
- الفرع الاول : القوى السياسية الفاعلة في المجتمع ،ويتعلق الامر في هذا المطلب (القوى السياسية التقليدية- دول الفاعلين الجدد( الشباب)ودور المؤسسات العسكرية
- الفرع الثاني : دور الشبكات الاجتماعية في هذا التحول ويتعلق الامر بكل من " فايسبوك " تويتر"يوتوب ) بالاضافة الى ذلك لا ينسى دور الاعلام الفضائي في هذا التحول .
اما فيمل يتعلق بالمطلب الرابع ،سيخصص لدراسة نماذج لدول عرفت التحولات ، ويتعلق الامر بكل من تونس ،ليبيا ، وسوريا ، اليمن ، والمغرب.
وبخصوص المطلب الخامس سيخصص لدور المجتمع الدولي من التحول في العالم العربي ، وفي هذا الشأن سيتم التعرف على موقف كل من روسيا والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي الفرع الاول وبعض دول الخليج العربي والدور التركي والإيراني ( الفرع الثاني ) .


المطلب الأول : الاطار النظري والمفاهيمي لسوسيولوجيا التحول


توطئة:
يتعلق الامر بتحديد المفاهيم التي تأطر ما يجري في العالم العربي ، وسيتم الاستعانة في هذا الشأن ، بأحد المفاهيم الاكثر انتشارا في السوسيولوجيا المرتبطة بالأحداث والتغيرات الواقعة في مجتمع معين ، ويتعلق الامر بمفهوم " التحول " والذي اشتغل عليه كل من " تالكوت برسونز" وكي هارميت" وأخرون .

الفرع الاول : الاطار النظري و المفاهيمي لدراسة التحول
1في تعريف التحول :
يعرف التحول بأنه " كل المتغيرات القابلة للملاحظة والتحقق في مجتمع ما خلال مرحلة زمنية معينة تهم بشكل دائم بنياته الاجتماعية وطرق عملها فتغير مسارها التاريخي " ، يتبين من خلال هذا التعريف بان التحول يتعلق:

- التغيرات القابلة للملاحظة والقابلة للتحقق؛
- تتحدد بزمان محدد؛
- ان التحولات تهتم بالبنيات الاجتماعية لمجتمع ما ؛
- ان هذا التحول يغير المسار التاريخي للمجتمع .
و يلاحظ بان التحول يختلف ويتميز عن مفهوم التطور، وذلك لكون هذا المفهوم الاخير فهو اعم واشمل كما يرتبط بالزمان البعيد ،في حين نجد ان التحول يرتبط بالزمن القصير وغير البعيد.
وبالرجوع الى المنظومات الفكرية التي تناولت قضايا التحول ، نجد ان " تالكوت بارسونز" يميز بين مفهومين للتحول :
- الاول : يتعلق بالتحول التوازني ، وهو التحول الذي يؤدي الى خلق التوازن بين الفرقاء الفاعلين في الحقل السياسي ، و لا يمس بنية النظام او الاسس التي يقوم عليها ، وإنما يمس الفاعلين ، ويظل بالتالي النسق السياسي يحافظ على بنياته .
- الثاني : التحول البنيوي، وهو التحول الجدري الذي يمس الاشخاص والبنيات التي يقوم عليها النظام والمجتمع ، كما ان هذا النوع يمس كذلك القيم الايديولوجية .
وتجدر الاشارة الى ان التحول البنيوي ، اما ان يكون سلميا او عنيفا قد تنتج عنه ثورة اجتماعية .
خلاصة : يجب التمييز بين التحول والتطور ، لكون هذا الاخير مرتبط بالتحول على المدى البعيد ، والتطور مفهوم اشمل واعم من التحول الذي يرتبط بزمان محدد وقصير . والتحول اما ان يهدف الى خلق التوازن بين الفرقاء الفاعلين في المجتمع ،وإما بنيوي يتعلق بمس البنيات والأشخاص حين يكون عنيفا قد تنتج عنه ثورة اجتماعية.

2- ابعاد التحول :ان الدراسات السوسيولوجية التي تهتم بقضايا التحول ، او التي تشتغل على " التحول" ترى بان له ثلاثة ابعاد ، هي كالتالي:
- البعد الاول : هو ان التحول لا يتم الا في زمان محدد، وان دراسة التحولات، وفق البعد المشار اليه لا تتم في المرحلة الزمنية ذاتها التي تعرف التحول ، ويعنى بذلك بان فهم التحول يتم من خلال المقارنة بين زمن التحول " T1 " والزمن المرجعي "T2 " ، وفي هذا الصدد ،فان فهم التحول في تونس يجب استحضار مرحلة ما قبل التحول اي المعطيات المتوفرة عن النظام السابق والتي تشكل الزمن المرجعي ( T2 ) ومقارنته ذلك مع زمن التحول الحالي (t1 ).
- البعد الثاني : التحول هو فعل اجتماعي ، وذلك ما يميز التحول عن باقي الاحداث الاخرى التي تقع في المجتمع العادية ( نخص بالذكر ، مدونة الاسرة / اجراء تعديلات في القوانين التي تنظم عملية الانتخاب) ، فالتحول اذن ،يتم بواسطة جماعة متكاملة وبشكل توافقي بين مكونات المجتمع ، فالتحول وفق هذا البعد هو ناتج عن فعل اجتماعي ، هذا الاخير يعتبر شرطا اساسيا للحديث عن التحول.
- البعد الثالث: ان التحول ينتهي بالاستقرار، ان افرازات التحول يجب ان تؤدي الى الاستقرار ،وذلك على مستوى البنيات الاجتماعية والسياسية .

خلاصة: عند دراسة التحولات الواقعة في مجتمع معين ، لابد من الأخذ بعين الاعتبار الابعاد السالفة ذكرها ، فمنها ما يرتبط بطبيعة التحول في الزمان ، ومنها ما يرتبط بالفعل في التحول، وفي الاخير لابد من اخد بعين الاعتبار منتهى او توجهات التحول .

3- طرق ضبط التحولات الاجتماعية

العديد من الباحثين الذين يشتغلون على التحولات الاجتماعية، ينظرون الى التحول من خلال طرح ستة فرضيات وان الاجابة عنها تشكل ضوابط او قواعد تخص التحول الاجتماعي ، ويتعلق بما يلي:
- الفرضية الاولى: ما الذي سيتحول ؟ فالإجابة عن التساؤل يتم من خلال توصيف وتحديد التحول ، هذا الاخير الذي يمكن ان يكون شاملا كما يمكن ان يكون قد مس بنية واحدة او عدة بنيات للمجتمع ،كما يمكن أن يمس التحول للقيم الأيديولوجية كذلك.

- الفرضية الثانية : كيف تم هذا التحول ؟ :ان دراسة الكيفية التي تم بها هذا التحول ، تحيل الى التعرف على طبيعة التحول من جهة وكذلك التعرف على السرعة الزمنية التي تم فيها او تحقق فيها التحول ، كما يمكن من خلاله التعرف عن ما مدى تم استقبال هذا التحول وكذلك معارضته ، كما ان هذه الفرضية تحدد سلمية التحول او انه غير ذلك ( عنيف )
- الفرضية الثالثة : ماهي سرعة هذا التحول؟ : من خلال الاجابة عن هذه الفرضية سيتم التعرف عن سرعة ووثيرة التحول في الزمان .
- الفرضية الرابعة : ماهي العوامل المفسرة للتحول؟: تعتبر هذه الفرضية حلقة اساسية في التحول وفي سوسيولوجيا التحول ، وذلك لكونها تقدم اسباب ودواعي التحولات في المجتمع ، و كذاك العلاقات بين مسببات التحول ، وهكذا فان التعرف على اسباب التحولات في العالم العربي ترتبط بدينامية المجتمع داخليا ام الامر يرتبط بقوى خارجية هي الدافعة للتحولات ؟
- الفرضية الخامسة : من هم الفاعلون في التحول ؟ ان بعد هذه الفرضية يقتضي التعرف عن الفاعلين في التحول، وكذلك التعرف عن الفاعلين الرافضين للتحول ؟
- الفرضية السادسة : تتعلق بمآلات التحول ؟ ان هذه الفرضية تقتضي التعرف على مآل التحولات واتجاهاتها .

4- تصنيف نظريات التحول :
يمكن تصنيفها الى اربع اصناف ، هي كالتالي :
الصنف الاول : تشتغل على اتجاهات التحول ،هذا الاتجاه ينظر الى التحول من وجهته والمنحى الذي سيأخذه
الصنف الثاني : ينظر الى مسألة التحولات من زاويتين :
الاول : القوانين الشرطية ، وهي القوانين التي ينتجها المجتمع ، وهي قوانين تشكل اسس وشرط للتحول ، وهي تخالف بتاتا القوانين الشكلية المعروفة في حقل القانون .
الثاني : القوانين البنيوية ، وهي القوانين الثابتة المرتبطة بالمجتمع .

أمثلة حول ذلك :
- بالنسبة للقوانين الشرطية، انجز" تالكوت بارسونز"TALCOT PERSONS " في دراسة له للمجتمع الامريكي ودور المؤسسات الصناعية وتأثيرها على الاسر ، حيث تبين له بأن التصنيع يشكل قانونا شرطيا كانت من نتائجه تحويل الاسر الى اسر نووية ( قانون بنيوي)
- القوانين البنيوية : تمكن نورسك "R.NURSK " في دراسة خصت المجتمع في بنغلاديش ،من التوصل الى ان المجتمعات المغلقة لا تخرج من دائرة الفقر، " قانون بنيوي " وان المخرج من هذه القوقعة هو التعامل مع الخارج ( قانون شرطي ) وذلك للخروج من دائرة الفقر.
الصنف الثالث : الاشتغال على التحول من خلال البراديم المعرفي
يعتبر طوماس كون " Khun Tomas " من بين المشتغلين عل تاريخ العلوم، ويعتبر كتابه " بنية الثورات العلمية " الذي صدر في سنة 1962 ، والتي تمحورت تصوراته حول ان العلم ليس دائما متدرجا او تراكميا في اتجاه واحد ، وإنما نتيجة ثورات بنيوية اطلق عليها طوماس كون التحول في البراديم " Paradigme" ، وقد بسط هذا الباحث نظريته في الخطوات التالية :
- مرحلة التمرد الاصلي؛
- مرحلة الازمة في النموذج : بداية التحول،
- مرحلة البديل المعرفي : التحول النتيجة ،
الصنف الرابع : يبحث في اسباب ونتائج التحول
و يعتبر" ماكس فيبر " من بين الباحثين في سوسويولوجيا واسباب التحول ، ففي كتابه حول" الاخلاق البروتيستانتية وروح الرأسمالية " حاول ان يبين بان للدين الاثر الكبير وعامل للتحول الاجتماعي نحو التقدم ، وتجدر الاشارة الى ان دراسة " ماكس فيبر " انطلقت من فرضية مفادها " الى اي حد يؤثر الدين في السلوك الاقتصادي ؟" وللإشارة فان اطروحته جاءت كرد فعل ضد الاطروحة الماركسية التي تشير الى ان العامل الاقتصادي هو المحدد وليس عامل اخر ، وانطلاقا من الفرضية السالف ذكرها استطاع ان يجد تفسيرا للتحولات والتقدم التي عرفته الدول التي تدين بالبروتستانتية .
و لابد من الاشارة الى ان اطروحته تلك لا يمكن تعميمها على باقي المجتمعات ، وذلك لكونها لم تعرف الديانة البروتيستانية .
-
الفرع الثاني : حول المفاهيم المتعلقة بالتحولات في العالم العربي
يمكن حصر المفاهيم التي هي شائعة الاستعمال في الصحافة والإعلام المرئي والالكتروني ك " الربيع العربي " التورات العربية " "الانتقال الديمقراطي " " الانتفاضات في العالم العربي " الاحتجاجات بالعالم العربي " الحراك العربي " عبارة عن تعبيرات تناولت مسالة التغيرات التي يعرفها العالم العربي ، وهي بالنسبة للاكاديمي والدراسات الاكاديمية لا تعني اي شيء ، وذلك ما يمكن تبيانه من خلال دراستها :
- الربيع العربي : ورد خلال التحولات التي عرفتها ارويا الشرقية ، وهو يعبر عن التغيرات التي يعرفها العالم العربي ، لكن من الناحية الاكاديمية لا يعني اي شيء ، ولا يرتكز على اية اطروحة علمية .
- الثورات العربية : جل الدراسات التي اشتغلت على هذا المفهوم تحيل الى :
- ان الثورات التي عرفها التاريخ البشري هي تورات جدرية مست تغيير البنيات والأسس التي يقوم عليها النظام؛
- تواجد قوى فاعلة غي هذه النورات تتزعم التورات؛
- قيام الثورات على اسس ايديولوجية وقيم جديدة.
والأمر هنا يتعلق بالثورة البريطانية ، الثورة الفرنسية الثورة الامريكية ، الثورة البلشيفية والثورة الصينة والكوبية .
وتجدر الاشارة ، الى ان العالم العربي عرف خلال العقد التاسع من القرن الفائت ثورات فاشلة ، وذلك لغياب الاسس التي سبق توضيحها .كما هو الحال في الصومال والجزائر في سنة 1988.
وللإشارة ، ففي عالمنا العربي يجب اخذ الحيطة والحذر عند استعمال مفهوم الثورة بخصوص التغيرات التي يعرفها ، هذا ومن الناحية التاريخية ، وعلى مستوى التاريخ الاسلامي نجد بان هذا المفهوم ورد في القران والأحاديث .، وان هناك وقائع تاريخية ينطبق عليه مفهوم الثورة ، كثورة الزنج ، ثورة الزبير والقرامطة .
والملاحظ ، هو ان هذا المفهوم ، في عالمنا العربي ظل غير مقبول، وذلك لحمولته الايديولوجية ، وغالبا ما يشار الى ما يقابله في التراث العربي من مثل " القومة "، الواردة لدى حركة العدل والإحسان بالمغرب ، ويعنى بها الثورة بالمفهوم السابق توضيحه.

المطلب الثاني : أسباب وعوامل التحول ( الاسباب السياسية )
توطئة
ان نموذج الدولة في العالم العربي ، موضوع التحولات الجارية في العالم العربي حاليا، هي من اسباب التحولات القائمة ، و يلاحظ بأنه عندما يتم الحديث عن الدولة في العالم العربي ،فإنما الامر يتعلق بنموذج معين من الدولة، هذا النموذج اضحى مرفوضا في العالم العربي .
وللإشارة ، فالدولة في العالم العربي يتم وصفها بالعديد من الاوصاف ، تتمحور حول انها غير ديمقراطية ، وأوتوقراطية ،واستبدادية وطاغية.............الخ .
وللتعرف على طبيعتها ، سيتم الاستعانة بالأطروحات التي اشتغلت على هذا النوع من الدول ، والتي تتسم بصفات معينة سيأتي توضيحها . وفي هذا الشأن سيتم الاستعانة بكل من أطروحة ماكس فيبر حول الباتيمونيالية واطروحة " ازنستاد" حول النيوباتريمونيالية " للتعرف وتحديد طبيعة الدولة في العالم العربي ، كما سيتم تخصيص فقرة للإشارة الى خصائصها وفي فقرة ثانية الى حصيلة المظاهر وتجليات الدولة في العالم العربي ، كما سيتم تخصيص فقرة الى الاليات التي تشتغل بها الدولة في عالمنا العربي .


1- اطروحة " ماكس فيبر ، واطرحة"ازينستاد"
- اطروحة ماكس فيبر " النموذج الباتريمونياليا "
في اطروحته حول " les catégories de sociétés " تحدت عن نموذج خاص بطبيعة الدولة في بعض البلدان ، حيت اشار الى ان هذه الدول تتسم بانها دول باتريمونيالية ، كما عرفها بأنها " نظام سياسي مبني ومهيكل بشكل اساسي حول الحاكم الذي يعمل انتاج الشخصنة للحكم او للهيمنة وموجهة لحماية النخب الموالية له وأبعاد المحيط حتى لا يستفيد من الثروات التي يمتلكها " وهكذا يتبين ان من مميزات النظام القائم على الباتريمونيالية ، انه يقوم على مايلي :
• نظامي شخصي يقوم على الحاكم الفرد
• مركزية السلطة
• حماية النخب الموالية له
• ابعاد المحيط من دائرة السلطة
• لاشرعية خارج دائرة الحاكم

- اطرحة "ازينسطاد" " Eisenstad النموذج النيوباتريمونيالية ( ازينستاد) يرى هذا الباحث بانها " نموذج للهيمنة التقليدية التي يمارسها الحاكم على ضوء قانون فردي مطلق يجعل من الدولة والحقل السياسي ملكيته الشخصية، ومن المواطنين رعاياه ، ومن الموظفين الاداريين والسياسيين زبناء يختارهم انطلاقا من ما يملي عليه مزاجه "

و يتبين من اطروحة " ازينسطاد:
- بان الاليات التي يشتغل عليها الحاكم في هذا النظام هو البيروقراطية التي تختلف عن البيروقراطية ذات الابعاد الايجابية وإنما المرتبطة بالولاءات والمحسوبية ؛
- ان العلاقة بالمواطنين هي علاقة خضوع لا تحتمل الحق وإنما القيام بالواجب والطاعة ، ونجد مقابلا لهذا المفهوم لدى ابن خلدون حيث يشير الى ان شخصنة الحـــاكم تلغي دور الفرد .
وللإشارة ، فان الانظمة العربية تعرف نماذج من هذا النوع ، مع اختلاف نسبي في طبيعة الانظمة ، كما نجد تجليات لهذا النظام في كل من الانظمة في امريكا اللاتينية ، و يمكن الاشتغال عليه لتحليل انظمة اخرى عبر العالم.
هذا، وتجب الاشارة الى ان الانظمة السالف الذكر تتماشى وطبيعة الدولة في العالم العربي ومع وجود الدساتير ، مما يطرح التساؤل حول الأهداف من تواجدها ؟وهل الامر يتعلق باستمرارية الانظمة ؟ ام شيء اخر ؟

2- خصائص النمودج النيوباتريمونيال

- الاولى : الاخلاص للزعيم من طرف حاشيته ،المكونة على اساس القرابة العائلية والجهوية ، والمنتقاة على اساس الولاء المطلق وليس الكفاءة ( نجد نماذج لدالك في كل من الجزائر، اليمن، لبنان وسوريا )
- الثانية : شخصنة السلطة : اعطاء اهمية كبرى الزائدة لشخص الحاكم ، فتجعل منه ابا موجها ( مصر مبارك – سوريا - )
- الثالثة :سيادة القواعد الشكلية غير المؤسساتية ، مما يؤدي الى اضعاف وتهميش المؤسسات ، وغياب تحديد المسؤوليات وسيادة منطق اللامبالاة في المحيط لدائرة الزعيم وزبانيته المقربون منه ، وللتذكير فالقواعد الشكلية هي فواعل في الحقل السياسي ، وهي غير مدونة.
- الرابعة : الاعتماد على المؤسسة العسكرية والأمنية للدفاع عن السلطة الحاكمة وحمايتها ، ففي العديد من الدول التي عرفت التحول كاليمن و مصر ، وسوريا حاليا ، فالملاحظ بان هذه الانظمة تستند على المؤسسة العسكرية ، مما يطرح التساؤل عن امكانية التحول دون الأخذ بعين الاعتبار دور المؤسسة العسكرية خاصة اذا لوحظ أن الاخير ظل في مواقعه وتحت اشراف عناصر من النظام السابق خصوصا في مصر واليمن حاليا .
وللإشارة ، ان دور المؤسسات العسكرية تختلف من دولة الى اخرى ،فمنها ما هو مؤثر في الحقل السياسي ( مصر –سوريا واليمن ) ومنها مالا يؤثر في الحقل السياسي ( تونس ) ، هذا وان بعض دول الخليج تعتمد على الجيوش الاجنبية لحماية انظمتها ،
- الخامسة : سيادة التأويل الرسمي للدين :كل الاجتهادات المخالفة توضع في خانة معينة ، والحقيقة الدينية تمتلكها الدولة وحدها ، ففي الجزائر وفي اختصاصات وزارة الاوقاف يخول لها نشر الاشتراكية وان لها سندا و مرجعية دينية .
بالنسبة لهذه النقطة ، نجد نوعا من الاختلاف مرده طبيعة كل دولة، غير ان الدول في العالم العربي لا تقبل اي تفسير مستقل او خارج المنظومة التي تتحكم في الدولة ،هذا مع التأكيد على ان المرجعية الدينية لا تشير الى الاستبداد .

ومجمل القول ، فان التفاعل مع الشعب غير قائم ، وذلك لطبيعة الدولة الاستبدادية ، وان العلاقة مع الديمقراطية هي علاقة احتفالات مناسباتية تغذيها الانتخابات ، والملاحظ كذلك بان الاستبداد بدأ يتآكل في بعض الدول ، وفي دول اخرى بدا يتقوى كما ان بعض الحركات تناضل من اجل التغيير غير انها لا ترقى الى مستوى مصارعة السلطة .


3- الحصيلة

ويستخلص مما سيق سابقا بان الحصيلة هي كالتالي :
افراز للعديد من المفاهيم كالاستبداد ، الديكتاتورية و الشمولية ، وهي مفاهيم تتمحور حول : الاستبداد في الرأي، وعدم قبول الاخر .
فالاستبداد ، كما يرى الكواكبي ، " صفة للحكومة المطلقة العنان ،التي تتصرف في شؤون الرعية كما تشاء بلا خشية او حساب ولاهي غير مكلفة بتضييق تصرفاتها على شريعة او على امثلة تقليدية او ارادة للأمة وهذه هي حالة الحكومات المقيدة او هي مقيدة بنوع من ذلك ولكنها لا تملك بنفوذها ابطال قوة القيد كما تهوى"
ويعرف مونتيسيكيو الاستبداد "هو الحكم الفردي المطلق الذي لا يخضع الى عملية ضبط اخلاقي او رقابة دستورية ويتأسس في جوهره على اهواء الحاكم ونزعاته الشخصية وتنبني شرعيته هذا النمط من الحكم اساسا على الخوف "

وبالقيام بمقارنة بين اطروحة الكواكبي للاستبداد ومونتيسيكيو، يلاحظ بان هذا الاخير كان الاكثر وضوحا في تعريفه للاستبداد ، مع الالتقاء حول جوهر الاستبداد ، كما ان الاختلاف بينهما مرده المرجعية الثقافية لكل واحد منهما .مما يدفع الى التساؤل حول هل الاستبداد نتاج ثقافة معينة ؟ وهل الاستبداد مرحلي ؟
تاريخيا ، وإذا ما ابتعدنا عن فترة الخلفاء الراشدين ، ظل البحث دائم هم شرعنة الاستبداد ، والتراث العربي حافل بالأطروحات المدافعة عنه ، والملاحظ هو استمرارية مع قيم الحداثة ، مما نتج عنه استمرار للاستبداد وبشكل آخر.

4- اليات اشتغال الدولة في العالم العربي
الاليات التي تشتغل بها الدولة ،نجملها في افراز مجموعة من المفاهيم، كالفساد ، الريع السياسي والاقتصادي ، الرشوة ، الزبونية والمحسوبية وانعدام المسؤولية ، والملاحظ بان العديد من الدول ومنذ بدا الحراك الاجتماعي ، ترفع شعار محاربتها من خلال الحكامة الجيدة والشفافية ، في الوقت الذي يلاحظ فيه بان الاليات التي تريد محاربتها هي من الاسس التي تقوم عليها الدولة في العالم العربي وتشتغل عليها.


المطلب الثالث : القوى الفاعلة في التحول :
توطئة :
في المحاضرة السابقة، تم التطرق الى الاسباب السياسية التي ساهمت في التحول ،وفي هذا الاطار تمت الاشارة الى ان مضمون التحول الذي ارتبط بطبيعة الدولة في العالم العربي والباقي تفرع عنها ، بمعنى ان المشاكل الاخرى مرتبطة بالدولة والتي دعمت الحراك والذي يتم مناقشته من خلال هذه المحاضرات.
في هذا المطلب سيتم النظر في القوى الفاعلة في التحول ،ويتعلق الامر بكل من حركات الشباب، الحركات الاسلامية كما سيتم التطرق لدور المؤسسات العسكرية لكونها ساهمت في التحول في بعض الدول، كما سيتم التطرق الى دور الاحزاب السياسية التي لم تتبنى التحول في اول الامر ، هذا ،وبالإضافة الى القوى السالف ذكرهما سيتم الاشارة الى دور الشبكة العنكبوتية والإعلام الفضائي التي ساهم هو الاخر في التحول وبشكل مباشر.
الفرع الاول : القوى السياسية الفاعلة في المجتمع ،ويتعلق الامر في هذا المطلب (القوى السياسية التقليدية- دول الفاعلين الجدد( الشباب)ودور المؤسسات العسكرية .

- 1الحركات الاسلامية
تاريخيا وفي مجمل الدول العربية، لم يكن لهذه القوى دور سياسي بارز او يذكر ، وتم اعتبارها ظاهرة فوقية املتها ضرورة التعاطي مع الشأن السياسي بنوع من الحذر، وان الامر يختلف من دولة الى اخرى ،.بالإضافة الى ذلك فمجمل هذه الحركات نشأت من الهامش ولم تشتغل داخل المؤسسات ولم يتم استيعابها من طرف الانظمة السياسية، لا سباب داخلية وخارجية ، وهكذا ففي الجزائر، ونظرا لكون التصور المتبنى من طرف الجبهة الجزائرية للإنقاذ يتقاطع مع الثقافة الديمقراطية وبحتها الدائم في خلق نظام تيوقراطي في تلك الفترة ، عن طريق الاستيلاء على السلطة، ادى بالقوى الاخرى الفاعلة في الحقل السياسي الجزائري وخاصة المؤسسات العسكرية والامنية الى مواجهة الحركة والتحكم في النظام ، وهو الشيء الذي لازال قائما الى يومنا هذا .
لكن الامر اختلف مع التحول الذي عرفه العالم العربي حيث اصبحت هي القوى الفاعلة فيه ، وهو الامر الذي تترجمه الحضور القوي في تسيير الشأن العام في بعض الدول في العالم العربي ونخص بالذكر تونس ، مصر ، المغرب.
- 2دور الاحزاب السياسية في التحول الاجتماعي
ان جميع الاحزاب المتواجدة على الساحة العربية هي وليدة فترة ما بعد الاستقلال أو تم خلقها من طرف الدولة وهي ما تعرف في المغرب ب"الاحزاب الادارية "، وان تصوراتها ظلت تحافظ عيها دونما الاخذ بعين الاعتبار التحولات التي عرفها العالم العربي ، كما تبنت اما الأيدولوجية الاشتراكية اونوع من الليبرالية او الاستناد الى المرجعية الدينية، ومجمل القول فان دور الاحزاب في التحول ظل محتشما في اول الامر ، فقط لوحظ بان مشاركتها كانت فردية وهو ما لوحظ في كل من تونس واليمن ومصر كذلك.
- 3حركات الشباب
من خلال قراءة لتصورات الاحزاب لقوى الشباب ، يلاحظ بانها تتمحور حول ان الشباب غير مهتمون الشأن السياسي وبقضايا الديمقراطية ،وكل ما يتعلق بالمشاركة السياسية .
لكن ، ستصبح هذه القوى هي الفاعلة والمحرك الاساسي في التحول، مما يطرح التساؤل حول هل الامر يتعلق بغياب التواصل بين الشباب والفاعلين في المؤسسات الحزبية ؟هل الأيديولوجيات المتبناة من طرف هذه الاحزاب غير قادرة على فهم ظاهرة الشباب ؟ هل الامر يتعلق بغياب تأطير الشباب ؟ هل لذى الاحزاب السياسية برامج تتعلق بالشباب ؟
الملاحظ بانه وفي العديد من الحالات هو عزوف الشباب في المشاركة السياسية وخصوصا فئة الطلبة ، كما يلاحظ عليهم عدم الانتماء السياسي مما يطرح البحت عن تفسير لذلك .

- 4دور اليات التواصل لدى الاحزاب السياسية وعلاقاتها بالشباب:
فالبنيات المتوفرة لدى الاحزاب السياسية لم تستطع مواكبة التحولات ، وذلك لكونها انشئت وفق سياق تاريخي مع تبني الايديولوجية ،الاشتراكية او الليبرالية ...الخ
في حين نجد التصورات المتبناة من طرف الشباب، هي مفاهيم كونية تتعلق بالكرامة ، وسيادة القانون ودولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية والمساواة ، وللتذكير انها نفس المفاهيم التي تم تبنيها من طرف دول اروبا الشرقية في تسعينيات القرن الفائت ،والتي افضت الى التحول في هذه البلدان.
وهكذا يتبين بان هذه المفاهيم تفتقد اليها الاحزاب في العالم العربي ، كما ان الاليات المتبعة من طرفها غير قابلة لاستيعاب تصورات الشباب، والأمر لا يتعلق بالعالم العربي ،وإنما كذلك في دول كفرنسا وألمانيا ودولا اخرى ، والملاحظة الجديرة بالذكر هو ان التنظيمات الهامشية في فرنسا هي التي تلعب دورا اساسيا في الانتخابات وهي التي تحدد طبيعة نظامها السياسي .
وفي امريكا كذلك ، فان تشكيلات معينة هي التي تفضي الى فرز القوة المنتصرة في الاخير
ومجمل القول ، يتبن مما سبق ان الحديث عن ظاهرة الشباب ودوره في التحول يستوجب ربطه بدور القيم الكونية السالف ذكرها ، وهي قيم تم ترتيبها في اطار الايديولوجيا النيوليبرالية الجديدة والتي نادى بها كل ميلتون فريدمان واخرون من بين المنظرين الايديولوجيين للقيم الليبرالية الجديدة والتي ترتكز على الحرية الاقتصادية والحريات الفردية ...الخ
وان الانتشار الواسع للقيم السالف دكرها، اعطى ديناميكية جديدة للمجتمع المدني، جسدها الشباب ،ففي مصر تمكن الشباب من التجمع في اطارات طالبت بتفعيل التصورات الكونية ، وساهمت الشبكة العنكبوتية في التوحيد حول ذلك ،وكذلك في دول عربية اخرى .
واذا كانت الاليات المتبعة من طرف الشباب تختلف من دولة الى اخرى ، الملاحظ ان المطالب دائما كونية تتعلق بالكرامة، والحريات الفردية ، والعدالة الاجتماعية .

5- دور المؤسسة العسكرية في التحول:
عند التعاطي لدور المؤسسة العسكرية ، يجب الاشارة الى انها فاعلة في الحقل السياسي العربي ، وان قوتها تستمدها من تاريخها ، فالمؤسسة العسكرية في اروبا لا تتمتع بالدور الذي تتمتع فيه في بعض الدول العربية ،وذلك لكون المؤسسة العسكرية ساهمت في بنــــاء الدولة وان اليات اشتغالها تتحكم فيها المؤسسة العسكرية ، ويتعلق الامر في كل من الدول التالية ن مصر ، سوريا والجزائر، العراق في مرحلة صدام حسين وليبيا القذافي .
وهكذا، يتبين بان المؤسسة العسكرية في هذه البلدان استمدت قوتها من :
- النشأة والسياق التاريخي
- الوظائف التي تقوم بها
- امتلاك لشرعية تاريخية

- في المغرب : الامر يختلف عن ما سبق ذكره ، عبارة عن مؤسسة تابعة للنظام ، وان الملك هو رئيسها وان مهمتها محددة في الدفاع عن حوزة الوطن في حالة تهديده.

- في باقي الدول العربية : ان فهم المؤسسة العسكرية وكما تم الاشارة الى ذلك لا يمكن فهمه الا من خلال دورها التاريخي وعلاقتها بالدولة .

- 6المؤسسة العسكرية في الجزائر:
يلاحظ في الجزائر بان الدولة تعكس صورة هذه المؤسسة ودورها، وان حكامها تتلمذوا في هذه المؤسسة وانهم مارسوا الوظائف العسكرية .ومن الصعب وجود استقلالية بين الدولة ومؤسساتها العسكرية في الجزائر ، وان سلوك الدولة مرتبط بسلوك العسكر، ويرى البعض بان الجزائر كانت لديها فرصة تاريخية للتغيير لكن تخوفات المؤسسة العسكرية أفرغ التحولات من مضامينها ،والى حدود اليوم فالجزائر تحكم في الحقل السياسي بتصورعسكري مفعل في لباس مدني .وان فهم المؤسسة العسكرية يجب ان بأخذ بعين الاعتبار دورها المؤثر والقوي في الحقل السياسي الجزائري.

7-المؤسسة العسكرية في مصر
لعبت دورا اساسيا في التحول ، لكن الملاحظ ان هذه المؤسسة لم تخرج عن مواقعها فهي التي تتحمل العديد من المسؤوليات، بالإضافة الى الاشراف عن اتجاهات التحول، بمعنى هي القائمة على كل شيء في الحقل السياسي المصري .وان هذا الدور تم اكتسابه من خلال الدور التاريخي حيث ظلت المؤسسة العسكرية في مصر هي القائمة على تدبير شؤون الدولة وان حكام مصر تخرجوا منها ن كما ان الفاعلين في المحافظات المصرية تتلمذوا فيها .
وللتذكير فان الحقل السياسي في مصر يعرف افراز قوتين الاولى عسكرية التي تبدو رويدا رويدا هي الحاكمة والمتواجدة بالمؤسسات الى جانب افول النظام السابق والقوى الاسلامية التي تشتغل باليات تقليدية ومؤثرة فعليا في الحقل السياسي .

وهذا يتبن بان فهم كيفية اشتغال المؤسسة العسكرية في العالم العربي ، يجب الأخذ بعين الاعتبار النشأة وشرعيتها التاريخية التي تستمدها من دورها التاريخي ، وكذلك الأخذ بعين الاعتبار المصالح الخاصة بها ، بالإضافة الى ذلك الأخذ بعين الاعتبار طبيعة كل دولة في العالم العربي
الفرع الثاني : دور الشبكات الاجتماعية في هذا التحول ويتعلق الامر بكل من " فايسبوك " تويتر"يوتوب ) بالاضافة الى ذلك لا ينسى دور الاعلام الفضائي في هذا التحول
1- دور الشبكات العنكبوتية :
ويتعلق الامر ب فاسبوك ،و توتير ويتوب والتي لها دور كبير في التحول الذي شهده العالم العربي، وساهمت في اعطاء دفعة قوية له ،وان الامر يجد تفسيرا له في عدم تمكين الدولة والاحزاب في القيام بدلك ، بل ان بعض الدول اتجهت الى حظر ومراقبة والتشويش على بعض الشبكات الاجتماعية كمصر والمتابعة القضائية لبعض المدونين في هذه الشبكات.
وللإشارة ،فان هذه الاليات فوق الدولة ،وان المواقع الاجتماعية لا يمكن التحكم فيها ، وهكذا استطاعت هذه الشبكات من توجيه الشباب ، ( حركة20 فبراير المغرب /حركة كفاية المصرية / الشباب في اليمن .هذا وقد لعبت القنوات الفضائية هي الاخرى دورا مهما في التحولات وخصوصا قناة الجزيرة والعربية وقنوات اخرى.

2- دور الاعلام والقنوات الفضائية
ان من مميزات القنوات الاعلامية الفضائية انها تتكلم نفس اللغة ،مما ساهم في احترامها والتقرب من هموم المواطن ، لقد استطاعت بعض القنوات كالجزيرة والعربية وقنوات اخرى استقطاب عدد كبير من المشاهدين ، والملاحظ ان هذه القنوات تمكنت من رفع الخوف عن المجتمع مما ساعد على خلق نموذج معين من التصورات لدى المواطنين ، مع نوع من الاختلاف من دولة الى اخرى .
والملاحظة الجديرة بالذكر ،ان الاعلام في اول الامر ساهم وبشكل كبير في كشف التحول ومسايرته ، لكن يبدو حاليا بانه اخد توجه اخر تبدو ملامحه حاليا في سوريا ، حيث اضحى الاعلام يذكي النعرات القبلية والطائفية ، ويغطي على المطالب الكونية التي ينادي بها المجتمع . ويلاحظ التأثير القوي لبعض دول الخليج في تغيير التصورات لدى هذه القنوات .
[/size]


عدل سابقا من قبل عبدالرحمان مغاري في الأربعاء أغسطس 22, 2012 2:52 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
laaroussi Gnaissa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 30/03/2012
العمر : 42
الموقع : www.laaroussi.forummaroc.net

مُساهمةموضوع: رد: مسلسل التحول الديمقراطي بالعالم العربي ( المطلب الاول، المطلب الثاني والمطلب الثالث ) - الجزء الاول -   الإثنين يونيو 11, 2012 3:48 pm

شكرا ياأخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laaroussi.forummaroc.net
saad

avatar

عدد المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 14/04/2012
العمر : 17

مُساهمةموضوع: رد: مسلسل التحول الديمقراطي بالعالم العربي ( المطلب الاول، المطلب الثاني والمطلب الثالث ) - الجزء الاول -   الإثنين يونيو 11, 2012 7:23 pm


شكرا على هاذ الموضوع، والله ،لولا أنك كتبته بهاذ الطريقة الممنهجة ، لما عرفنا على شو كان بيتكلم الاستاذ ..
لأننا نستمع وننبهر بالمعلومة من عند الاستاذ، ولكن لانعرف كيف نسجلها أو في أي محور ...ألخ
ولكن بفضلكم ،لم نجد أي مشكل في فهم هذه المادة {ولكم منا جزيل الشكر }........
............[/size]
[/color][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
laaroussi Gnaissa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 30/03/2012
العمر : 42
الموقع : www.laaroussi.forummaroc.net

مُساهمةموضوع: رد: مسلسل التحول الديمقراطي بالعالم العربي ( المطلب الاول، المطلب الثاني والمطلب الثالث ) - الجزء الاول -   الأربعاء يونيو 13, 2012 3:11 am

ما يكون عندك باس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://laaroussi.forummaroc.net
 
مسلسل التحول الديمقراطي بالعالم العربي ( المطلب الاول، المطلب الثاني والمطلب الثالث ) - الجزء الاول -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم القانونية :: محاضرات :: محاضرات-
انتقل الى: